نزار المنصوري

376

النصرة لشيعة البصرة

والتضحيات وانكار الذات في سبيل اعلان الحق واعلاء كلمة اللّه بين الناس . تأريخ يشرق في ميادين الجهاد والمصاولة حينا ومن فوق المنابر وفي باحات المساجد حينا آخر . هناك يقدم زكاة الدم الطاهر بين يدي اللّه ليستن طريقا للمصلحين الأباة ، وهنا يقيم صرحا للآداب والعلوم والتشريع . ويأبى تاريخ عليّ أن ينشئ تاريخا للمسلمين يتدارسه العالم هديا واشراقا فحسب ولا ينشئ تاريخا إلى جانبه هو من موجبات كونه ووجوده . ذلك هو تاريخ مصاولة الباطل الحق ومغالبة الجبروت والطغيان والقسوة الرحمة والعدل والحنان . ذلك الحق مع عليّ عليه السّلام . ولا يوجد حق لا يصاوله باطل ، هذا هو تأريخ عليّ في الاصلاح والبناء والبعث المنتظر أن تتكالب عليه وتتظافر الغرائز الحيوانية التي تثيرها مغريات الدنيا فتثور بأبي الحسن فترديه . ولكن هل غلب أبو الحسن على أمره ؟ ألا بل كان هو الغالب . . . . ولئن فاته الغلب في حياته فقد سعى إليه النصر بعد وفاته فكان المصلح الذي يجد كل مصلح فيه أضواء ، وكان العالم الذي يجد كل مفكر عنده علمه ، وكان البطل الذي يجد كل مهتضم فيه شجاعته ، وكان الحكيم الذي يجد كل اجتماعي فيه قدوته ، وكان الإمام الذي تأتم به الحياة الصالحة في كل عمل صالح . نسأله تعالى أن يمدنا بروح من هديه وصلاحه وينمي فينا بذرة من تقاه وإيمانه وعقيدته ، فتأخذ بأيدينا وعقولنا وضمائرنا إلى ما فيه صلاح ديننا ودنيانا . 612 - عبد الجبار البصري : من علماء مدينة البصرة سافر إلى مدينة النجف الأشرف ودخل كلية الفقه ،