نزار المنصوري
35
النصرة لشيعة البصرة
النحاة من بعده ، ورعوها حق رعايتها » « 1 » . ويقول محمّد الطنطاوي : « فليس بغريب على أبي الأسود الذي أوتي العلم الواسع ان يلهم هذا الفن « 2 » . ويضيف الدكتور مازن المبارك : « فأية غرابة إذا في أن تدور بين أبي الأسود وصديقه ابن أبي طالب أحاديث باللغة وكلاهما بها عالم وشغوف « 3 » . وصحبة أبي الأسود للامام عليّ عليه السّلام معروفة ومشهورة ، وهي تدل على ملازمة الرجل لصاحبه ، والحوار معه حول مجمل القضايا اللغوية التي يعنى بها الاثنان « 4 » . 2 - علم اللغة : نشأ علم اللغة في البصرة في عهد مبكر ، فقد كان سوق المربد بالبصرة مكانا لمفاخرات الشعراء ومجالس الخطباء ، فكان يلتقي فيه أهل البصرة بالأعراب الذين قدموا للبيع والشراء . إلّا ان اهتمام علماء شيعة البصرة باللغة لم يقف عند هذا الحد بل شرعوا في تدوين اللغة ، فقد صنف الخليل بن أحمد الفراهيدي ( 100 - 175 ه ) كتابه المشهور « العين » ويعتبر من أقدم القواميس والمعاجم العربية التي دونت فيها ألفاظ اللغة العربية ، وقد رتبها الخليل على حروف المعجم بحسب مخارجها بادئا بحرف العين ، وبه سمي الكتاب . 3 - علم العروض : وهنا لا بد من الوقوف أمام علم جديد كان منشؤه البصرة على يد أحد رجالاتها الشيعة الأفذاذ ، ذلك هو علم العروض وهو علم بقوانين يعرف به صحيح
--> ( 1 ) أبو عليّ الفارسي : 50 . ( 2 ) نشأة النحو : 12 . ( 3 ) النحو العربي - العلة النحوية - : 30 . ( 4 ) موسوعة البصرة الحضارية ، الموسوعة الفكرية : 173 .