نزار المنصوري
304
النصرة لشيعة البصرة
ابن عيسى بن عبد اللّه بن محمّد بن أبي جرادة صاحب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، واسم أبي جرادة عامر بن ربيعة بن خويلد بن عوف بن عامر بن عقيل أبي القبيلة بن كعب بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر هوازن بن منصور بن عكرمة بن حفصة بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن عدنان العقيلي الحلبي ، هكذا ساق النسب ياقوت في معجم الأدباء في ترجمة كمال الدين أبي القاسم عمر بن أحمد ابن العديم . وفي تاج العروس : أبو جرادة عامر بن ربيعة بن خويلد ، صاحب عليّ رضى عنه اللّه وهو جد بني جرادة بحلب . وآل أبي جرادة : طائفة كبيرة مشهورة بحلب وهم شيعة وفيهم العلماء والفضلاء والشعراء والكتّاب والقضاة الكثيري العدد ، نذكرهم في هذا الكتاب كلا في بابه إن شاء اللّه ، ويظهر أنهم كانوا أصحاب عشرة حسنة مع النّاس في الدين والدنيا وألسنة نظيفة ومداراة ولذلك تراهم قد ذكروا في كتب التراجم لأهل السنة بكل ثناء جميل وتوقير وتعظيم ، ووصفوا بدماثة الأخلاق وحسن العشرة كما ستطلع عليه مع ظهور تشيعهم غالبا ، ويدل على تشيعهم ما ذكره ياقوت في معجم الأدباء في ترجمة عليّ بن عبد اللّه بن محمّد بن عبد الباقي بن أبي جرادة منهم كما يأتي في بابه حيث قال : قال ابن السمعاني قرأت عليه بحلب وخرجت يوما من عنده فرآني بعض الصالحين فقال لي : أين كنت قلت : عند أبي الحسن بن أبي جرادة قرأت عليه شيئا من الحديث فأنكر عليّ قال : ذاك يقرأ عليه الحديث قلت : ولم هل هو إلّا متشيع يرى رأي الحلبيين ، فقال لي : ليته اقتصر على هذا بل يقول بالنجوم ويرى رأي الأوائل ، وسمعت بعض الحلبيين يتهمه بذلك . وقال السيّد الأمين : وقوله يقول بالنجوم أي بتأثيرها في الكائنات كما كان يراه أهل الجاهلية ، وهذا معنى قوله يرى رأي الأوائل ، ولا يبعد أن يكون الذي ساق إليه هذه التهمة هو التشيع ، فكثير ما ساق التشيع تهما باطلة وافتراءات