نزار المنصوري
165
النصرة لشيعة البصرة
98 - عمرو بن عبيد اللّه بن معمر البصري « 1 » : قال الطبري : أرسل له الحسين [ بن عليّ عليه السّلام ] كتابا [ لنصرته ] . قلت : يظهر تشيعه . 99 - الفرزدق الشاعر : قال ابن اعثم : نزل الحسين الشقوق « 2 » فإذا هو بالفرزدق بن غالب الشاعر قد أقبل عليه فسلم ثم دنا منه فقبل يده ، فقال الحسين : من أين أقبلت يا أبا فراس ؟ فقال : من الكوفة يا ابن بنت رسول اللّه ! فقال : كيف خلفت أهل الكوفة ؟ فقال : خلفت الناس معك وسيوفهم مع بني أمية واللّه يفعل في خلقه ما يشاء ! فقال : صدقت وبررت ، إن الأمر للّه يفعل ما يشاء وربنا تعالى كل يوم هو في شأن ، فإن نزل القضاء بما نحب فالحمد للّه على نعمائه وهو المستعان على أداء الشكر ، وإن حال القضاء دون الرجال فلم يعتد من كان الحق نيته ؛ فقال الفرزدق : يا ابن بنت رسول اللّه ! كيف تركن إلى أهل الكوفة وهم قد قتلوا ابن عمك مسلم بن عقيل وشيعته ؟ قال : فاستعبر الحسين بالبكاء ثم قال : رحم اللّه مسلما ! فلقد صار إلى روح اللّه وريحانه وجنته ورضوانه ، أما إنه قد قضى ما عليه وبقي ما علينا . قال : ثم أنشأ الحسين يقول : وإن تكن الدنيا تعدّ نفيسة * فدار ثواب اللّه أعلى وأنبل
--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 357 . ( 2 ) منزل بطريق مكّة بعد واقصة من الكوفة ، انظر معجم البلدان : 5 / 283 ، وفي الطبري : 6 ع 218 الصفاح ، وفي المعجم البلدان : 5 / 366 « والصفاح موضع بين حنين وانصاب الحرم على يسرة الداخل إلى مكّة من مشاش وهناك لقي الفرزدق الحسين بن عليّ رضى عنه اللّه لما عزم على قصد العراق قال : لقيت الحسين بأرض الصفاح * عليه اليلامق والدرق