نزار المنصوري

129

النصرة لشيعة البصرة

عبد القيس ، وبكر بن وائل فلقي طلحة والزبير بالزابوقة قرب البصرة فقاتلهم قتالا شديدا فقتل رحمه اللّه قتله رجل من بني حدان » انتهى . وقال أبو عمر هذه رواية في قتل حكيم بن جبلة ، قال أبو عمر : وقد روي أنّه لما غدر ابن الزبير بعثمان بن حنيف بعد الصلح الذي كان عقده عثمان بن حنيف مع طلحة والزبير ، أتاه ابن الزبير ليلا في القصر فقتل نحو أربعين رجلا من الزط على باب القصر وفتح بيت المال وأخذ عثمان بن حنيف ، وذلك قبل قدوم عليّ رضى عنه اللّه فبلغ ما صنع ابن الزبير بعثمان بن حنيف ، حكيم بن جبلة فخرج في سبعائة من ربيعة فقاتلهم حتّى أخرجهم من القصر ثمّ كروا عليه فقاتل حتّى قطعت رجله ثمّ قاتل ورجله مقطوعة حتّى ضربه سحيم الحراني فقطع عنقه . وقال أبو عمر : ان عثمان بن حنيف لما كتب الكتاب بالصلح بينه وبين الزبير وطلحة وعائشة أن يكفوا عن الحرب ويبقى هو في دار الإمارة خليفة لعليّ على حاله حتّى يقدم عليّ رضى عنه اللّه فيرون رأيهم قال عثمان بن حنيف لأصحابه ارجعوا وضعوا سلاحكم فلما كان بعد أيام جاء عبد اللّه بن الزبير في ليلة ذات ريح وظلمة وبرد شديد ومعه جماعة من عسكرهم فطرقوا عثمان بن حنيف في دار الإمارة فأخذوه ثمّ انتهوا إلى بيت المال فوجدوا ناسا من الزط يحرسونه فقتلوا منهم أربعين رجلا وارسلوا بما فعلوا من أخذ عثمان وأخذ ما في بيت المال إلى عائشة يستشيرونها في عثمان وكان الرسول إليها أبان بن عثمان فقالت عائشة اقتلوا عثمان بن حنيف فقالت لها امرأة نشدتك اللّه يا أم المؤمنين في عثمان بن حنيف وصحبته لرسول اللّه ، فقالت ردوا أبانا فردوه ، فقالت احبسوه ولا تقتلوه ، فقال أبان لو أعلم إنك رددتني لهذا لم أرجع وجاء فأخبرهم فقال له مجاشع بن مسعود اضربوه وانتفوا شعر لحيته فضربوه أربعين سوطا ونتفوا شعر لحيته وحاجبيه وأشفار عينيه . فلما كان الليلة التي أخذ فيها عثمان بن حنيف غدا عبد اللّه بن الزبير إلى