الرزينة ر . لالاني ( مترجم : سيف الدين القصير )
170
الفكر الشيعي المبكر ( تعاليم الامام محمد الباقر )
النقطة الثالثة هذه في المصادر الزيدية « 35 » والإسماعيلية « 36 » هي الجهر بالبسملة ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ، أي قول « بسم الله الرحمن الرحيم » بصوت مرتفع تحديدا مقابل الهمس بها همسا . « 37 » أما في المصادر الاثني عشرية ، « 38 » فهذه الثالثة هي « متعة الحج » . ومع أن الاثني عشريين لا يذكرون « بسم الله الرحمن الرحيم » مع « النبيذ » و « المسح » ، إلّا أنهم لا يقفون ضدها ولا يعارضونها . فقد اعتقدوا أيضا بوجوب قول « بسم الله الرحمن الرحيم » بصوت عال ، « 39 » لكن يبدو أن ممارسة قول البسملة لم تكن بالنسبة إليهم بالأهمية نفسها كما كانت بالنسبة إلى الزيديين والإسماعيليين ، الذين يعتبرونها ، اتّباعا لحديث لابن الباقر ، الصادق ، من بين المسائل الثلاث التي لا يمكن ممارسة التقية فيها . « 40 » كما لم يقتصر وضع الزيديين والإسماعيليين على حذف أي ذكر ل « متعة الحج » باعتبارها أحد الأمور الثلاثة التي تشملها « التقية » وحسب ، ولكنهم عارضوها بشكل كامل ولو أنه قيل إن فرقة الجارودية من الزيدية قد سمحت بها ، « 41 » و « متعة الحج » هي شيء من الحج يؤكد التفريق بين « العمرة » و « الحج » ضمن الزيارة الواحدة نفسها . « 42 »
--> ( 35 ) . المرادي ، أمالي أحمد بن عيسى ، ورقة 224 ب . ( 36 ) . القاضي النعمان ، كتاب الإيضاح ، ورقة 117 أو ب ، 118 ب ؛ انظر أيضا : الدعائم ، ص 193 حيث ينسب الحديث إلى الصادق . ( 37 ) . مالك ، موطأ ، م 1 ، ص 8 ، ويرفض أنه قيل بصوت عال . ( 38 ) . الكليني ، الكافي ، م 3 ، ص 32 . ( 39 ) . الكليني ، الكافي ، م 3 ، ص 313 . ( 40 ) . القاضي النعمان ، دعائم ، م 1 ، ص 133 ، 193 . ويذكر في الصفحة 193 حديثا نقل بإسناد إلى الرسول وعلي والحسن والحسين وعلي زين العابدين ، ومحمد الباقر ، وجعفر الصادق ، يقول إنهم كانوا يلفظون « البسملة » بصوت عال في « سورة الفاتحة » وفي بداية السورة في كل ركعة . ويؤكد علي بن الحسين أن جميع أبناء فاطمة يتفقون على هذه المسألة . ( 41 ) . انظر : مقالة « متعة » ، مجلة IES ، ص 418 - 420 ، حيث يعطي مصادر إضافية حول ذلك ؛ ومقالة « زواج المتعة » لهوارد ، ص 82 - 92 . ويشعر هوارد بأن ذلك هو بسبب كون الجارودية مؤيدين سابقين للباقر . وهذا قد يعني أنه كان من المعتنقين للمعتقد . ( 42 ) . نشأت مشكلة عن هذا المضمون لأن شكل « التمتع » قد يشتمل على متع أخرى ومتعة النساء ، لأن الحاج الذي يقوم بالعمرة في وقت مبكر من شوال أو ذي الحجة سيتمكن من استئناف -