الرزينة ر . لالاني ( مترجم : سيف الدين القصير )

148

الفكر الشيعي المبكر ( تعاليم الامام محمد الباقر )

الأقوال ، بسبب من طبيعتها ومحتواها ، في كل فرع من فروع العلم الشيعي تقريبا . فأحاديث الباقر ، إضافة إلى أحاديث ولده وخليفته ، الصادق ، تشكل العمود الفقري للفقه الشيعي . ولو لاهما لما كان علم الكلام الشيعي قابلا للتفسير أو الاستيعاب والفهم . وقد انتقلت أحاديثه إلى الأجيال التالية من خلال الصادق وأبنائه وأقربائه الآخرين ، إضافة إلى أقرانه ومريديه الذين بلغوا عددا لا يحصى وفقا لما يمكن جمعه من المصادر الشيعية الموجودة . « 52 » صحابة الباقر من أهل الشيعة نتقصّى ، في هذا القسم ، آراء الأشخاص الذين يعتبرون من الأصحاب المقرّبين للباقر . لا يمكن أخذ كل القصص الواردة في المصادر الموجودة من حيث قيمتها الظاهرية ، إلا أنه من المفيد النظر في بعض القصص أو النوادر التي تساعد في رسم صورة لأفراد معينين قد يكونون على علاقة حميمة مع الباقر . وتبدو هذه المهمة صعبة ليس لأن الدوائر الشيعية كانت مضطرة إلى العمل سرّا ، وفي الخفاء ، بل لأنه وجدت عدة تنظيمات شيعية متنافسة . ومما زاد الأمر صعوبة ، أن أناسا كثيرين رووا الحديث عن الباقر لأنه علم في الحديث . وهم ليسوا من أتباعه ، ومع ذلك تذكرهم بعض المصادر على أنهم من أصحاب الباقر . فليس من السهل تقرير وتحديد من كانوا مجرد رواة له ومن كانوا من أتباعه المخلصين . يضاف إلى ذلك وجود بعض من تعاطف مع قضية العلويين ، إلا أنهم لم يكونوا شيعة بالضرورة . كان الباقر من سكان المدينة ، وقد كان له عدد قليل من الأتباع هناك كما في مكة والبصرة والشام ، إلا أن المصادر تشير إلى أن جلّ تابعيه كانوا من أهل الكوفة . وللإيجاز ، لن نتطرق إلا إلى ذكر الأتباع الذين حققوا شهرة وشاركوا بطريقة ما بتعزيز مقام الباقر ودعمه .

--> ( 52 ) . البارقي ، كتاب الرجال ، ص 9 - 16 ؛ ابن داوود ، كتاب الرجال ، مواضع كثيرة ؛ الكشي ، رجال ، مواضع كثيرة ؛ الطوسي ، كتاب الرجال ، مواضع كثيرة .