الرزينة ر . لالاني ( مترجم : سيف الدين القصير )
109
الفكر الشيعي المبكر ( تعاليم الامام محمد الباقر )
ويعد الحديث المتعلق بضرورة الوصية المكتوبة مقبولا من قبل أهل السنة أيضا ، وذكروه عندهم بصيغة مغايرة قليلا ، كما اعتبروه حديثا صحيحا حيث رواه كل من البخاري ومسلم إضافة إلى محدثين آخرين . « 65 » شدّد الباقر على ضرورة الإمامة بحديث آخر يقول : « من مات وليس عليه إمام مات ميتة جاهلية . » « 66 » وجرى الاعتراف بهذا الحديث واعتباره موثوقا إلى حدّ بعيد ، بصيغ مختلفة من قبل كل من الشيعة وأهل السنة . فقد رواه ابن حنبل على النحو التالي : « من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية . » « 67 » أما الصيغة التي وردت عند مسلم بن الحجاج فهي : « من تخلى عن بيعة ( لإمام ) فسوف يلقى الله يوم القيامة من غير أية بيعة ، ومن مات من غير بيعة ( لإمام ) مات ميتة جاهلية . » « 68 » وإنه لأمر هام هنا ، ملاحظة أن الصيغة الإسماعيلية لهذا الحديث ، الواردة عند كل من القاضي النعمان « 69 » وأبي الفوارس ، « 70 » تتضمن مصطلح « إمام الزمان » ( إمام الدهر ، أو العصر ) ، وهذا يعني إما أن المؤلفين الإسماعيليين قد أدخلوا هذا
--> - ص 385 - 393 ، بينما يعتقد آخرون أنها لم تنسخ . ويرى آخرون أنها نسخت في ما يتعلق بالوالدين والأقارب الذين يفترض أنهم يرثون فقط . انظر : الطبري ، تفسير ، م 3 ، طبعة القاهرة ، ص 384 وما بعدها ؛ ولمزيد من التفاصيل بخصوص ذلك ، انظر : ابن حجر العسقلاني ، بلوغ المرام من أدلة الأحكام ، القاهرة 1933 ، ص 273 ، مذكورة في : ترجمة مكارم ل الرسالة في الإمامة ، ص 77 . ( 65 ) . البخاري ، صحيح ، م 4 ، ص 2 ؛ مسلم ، صحيح ، م 5 ، ص 70 ؛ مالك بن أنس ، الموطأ ، تح . عبد الوهاب عبد اللطيف ، ط 2 ، القاهرة 1967 ، ص 539 ؛ ابن سعد ، طبقات ، م 4 ، ص 108 ؛ ابن حنبل ، مسند ، م 2 ، ص 10 ؛ ابن ماجة ، سنن ، م 2 ، ص 901 ؛ النسائي ، سنن ، م 6 ، ص 239 ؛ الترمذي ، صحيح ، م 3 ، ص 295 ؛ وم 4 ، ص 432 ؛ الخطيب التبريزي ، مشكاة المصابيح ، م 2 ، ص 155 . ( 66 ) . الكليني ، الكافي ، م 1 ، ص 397 . ( 67 ) . ابن حنبل ، مسند ، م 4 ، ص 96 . ( 68 ) . الخطيب التبريزي ، مشكاة ، م 2 ، ص 319 . ( 69 ) . دعائم ، م 1 ، ص 31 ؛ انظر أيضا : ص 34 ، « من مات ولم يعرف إمام دهره حيا مات ميتة جاهلية . » ( 70 ) . « من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية . » انظر : أبو الفوارس ، الرسالة ، تح . وتر . سامي مكارم ، ص 3 في النص العربي ؛ وص 22 في الترجمة ؛ لمزيد من التفاصيل ، انظر : الحاشية 18 .