السيد حسن الصدر
52
الشيعة وفنون الإسلام
عبد اللّه بن أحمد بن حمزة بن سعد اللّه بن حمزة بن محمد بن عبد اللّه بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن محمد بن طاهر بن الحسين بن موسى بن إبراهيم المرتضى ابن الإمام موسى الكاظم ابن الإمام أبي عبد اللّه الصادق ابن الإمام أبي جعفر الباقر ابن الإمام زين العابدين علي بن أبي عبد اللّه الحسين سيّد الشهداء وسبط سيّد الأنبياء أبوه أمير المؤمنين وأمه الزهراء سيّدة نساء العالمين أولئك أعلام الأمة وأئمة المسلمين في عصورهم لا يدافعون . آباؤه ونبعته التي انحدر منها ماء طاهرا من طهر طاهر مطهّر . مواهبه أنشأ اللّه فقيدنا خلقا نادر المثال ، وصاغه على أحسن تكوين يختاره الرحمن لإنسان دون العصمة ، فميّزه بسلامة الفطرة ، وقوّة الحاضرة ، وحدّة الفهم واتّقاد الجذوة ، وحباه بوضوح الشخصية ، وحضور البال وعزة النفس ، وترافة العقل ، وسهولة الخلق ، وخصّه بالتوفّر على بيان قوي البرهان محبوك الدليل صحيح المنطق ، وإنّك لتجد في لغته رنّة جذّابة التوقيع يأخذك منها روح فني ضليع يعرف كيف يتصرف بالقلوب ويخضع الألباب عند كلمته القدسية النشوانة الريّانة بماء الروحية والحيوية . وكان رضوان اللّه عليه لا يقنع بظواهر الأشياء وقشورها وإنما كان وثابا إلى اللباب . والخلاصة ثم هو إذا وصل إليهما تخيّر منهما ما كان أشد ملاءمة لعقله المترف الممتاز وذوقه الصحيح المتأنّق وطبعه الرفيق الفذ . هكذا كان وهكذا أنشأه ربه وطبيعي له وهو المتوفر كل التوفر على هذه المواهب منذ نعومة أظفاره أن ينشأ منشأ لا تيسره الأيام لأحد إلّا بعد فحص وتمحيص يحتاجان إلى قرون كثيرة وقرون ، وطبيعي أن يصل إلى ما وصل إليه من العظمة والخلود إذ كان تلك المجموعة الصالحة من كل كمال ، والمزاج الخالص من ألوان الالتواء