السيد حسن الصدر
348
الشيعة وفنون الإسلام
كتابا فيه عند منصرفه من صفين وأرسله إلى ولده الحسن عليه السّلام ، أو محمد بن الحنفية رضى اللّه عنه « 1 » ، وهو كتاب طويل جمع فيه جميع أبواب هذا العلم وطرق سلوكه ومكارم الملكات وكلّ المنجيات والمهلكات ، وطرق التخلّص من تلك الهلكات « 2 » . رواه علماء الفريقين « 3 » وأثنوا عليه بما هو له أهل ، رواه الكليني منّا في كتاب
--> - قال : حزن من ذبح ولدها في حجرها فلا ترقأ عبرتها ولا يسكن حزنها . لاحظ كشف اليقين : ص 114 - 117 . وهذه نبذة يسيرة من خصائص مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام فإنّ مناقبه وفضائله كثيرة لا يتّسع لها كتاب ولا يحويها خطاب ، وإنّنا حينما أردنا أن ندخل في هذا الموضوع وجدنا أنفسنا كالواقفين على ساحل البحر نريد أن نلمّ على عجالة ، فوجدنا أنّ ذكر فضائله ومناقبه وخصائصه عليه السّلام غير مختصة بالشيعة - وإن اختصت بكثير منها - فقد روى العامّة والمخالفون من ذلك ما لا يحصى عدده وإليه أشار الشاعر بقوله : ومناقب شهد العدوّ بفضلها * والفضل ما شهدت به الأعداء ( 1 ) ذكر السيّد رضي الدين ابن طاووس المتوفي سنة 664 ه في كتابه كشف المحجّة : أنّه قد روى الشيخ الكليني رحمه اللّه رسالة مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام إلى ولده الحسن عليه السّلام ، وروى رسالة أخرى مختصرة عن خط عليّ عليه السّلام إلى ولده محمد بن الحنفية رضى اللّه عنه ، وذكر الرسالتين في كتاب الرسائل ، وجدنا في نسخة قديمة يوشك أن يكون كتابتها في حياة الكليني رحمه اللّه . . . . . . لاحظ كشف المحجّة : ص 158 - 159 . ( 2 ) وأوّل هذه الرسالة قوله عليه السّلام : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، من الوالد الفان ، المقرّ للزمان ، المدير العمر ، المستعلم للدهر ، الذام للدنيا ، الساكن مساكن الموتى ، الظاعن عنها غدا ، إلى المولود المؤمّل ما لا يدرك ، السالك سبيل من قد هلك ، غرض الأسقام ، ورهينة الأيام ، ورمية المصائب ، وعبد الدنيا ، وتاجر الغرور ، وغرير المنايا ، وأسير الموت ، وحليف الهموم ، وقرين الأحزان ، ونصب الآفات ، وصريع الشهوات وخليفة الأموات . أمّا بعد : فإنّ فيما تبيّنت من إدبار الدنيا عني وجموع الدهر عليّ وإقبال الآخرة إلى ما يمنعني عن من سواي . . . . . لاحظ كشف المحجّة : ص 159 - 173 . ( 3 ) لاحظ خصائص الأئمة للشريف الرضي : ص 116 ، وكشف المحجّة لثمرة المهجة لابن طاووس : ص 159 - 173 ، وبحار الأنوار ج 74 : ص 198 وص 217 ، وتحف العقول : ص 68 -