السيد حسن الصدر
216
الشيعة وفنون الإسلام
مائة « 1 » ، صنّف فيه كتابا سمّاه « معرفة علوم الحديث » « 2 » في خمسة أجزاء ونوّع فيه الحديث إلى خمسين نوعا . وقد نصّ على تقدّمه في ذلك في كشف الظنون ، قال : أوّل من تصدّى له ، الحاكم ، وتبعه في ذلك ابن الصلاح « 3 » . وما ذكره الحافظ السيوطي في كتاب الوسائل في الأوائل : إنّ أوّل من رتّب أنواعه ونوّع الأنواع المشهورة الآن ، ابن الصلاح ، المتوفي سنة ثلاث وأربعين وستمائة في مختصره المشهور « 4 » لا ينافي ما ذكرنا ، لأنّه يريد أوّل من فعل ذلك من أهل السنّة ، والحاكم من الشيعة باتفاق الفريقين ، فقد نصّ السمعاني في الأنساب « 5 » والشيخ أحمد بن تيمية « 6 » والحافظ الذهبي في تذكرة الحفاظ على تشيّعه « 7 » ، بل حكى الذهبي في تذكرة الحفاظ عن ابن طاهر أنه قال : سألت أبا إسماعيل الأنصاري عن الحاكم ، فقال : ثقة في الحديث ، رافضي ، خبيث ، قال الذهبي : ثم قال ابن طاهر : كان الحاكم شديد التعصّب للشيعة في الباطن وكان يظهر التسنن في التقديم والخلافة ، وكان منحرفا عن معاوية وآله ، متظاهرا بذلك ولا يعتذر منه « 8 » . قلت : وقد نصّ أصحابنا على تشيّعه ، كالشيخ محمد بن الحسن الحرّ في آخر الوسائل « 9 » .
--> ( 1 ) لاحظ أعيان الشيعة ج 9 : ص 391 ، والمنتظم ج 15 : ص 109 رقم 3059 ، وشذرات الذهب ج 3 : ص 176 . ( 2 ) لاحظ الذريعة ج 21 : ص 258 رقم 4930 ، وهدية العارفين ج 2 : ص 59 . ( 3 ) لاحظ كشف الظنون ج 2 : ص 1163 . ( 4 ) الوسائل في مسامرة الأوائل : ص 101 رقم 739 . ( 5 ) لاحظ الانساب للسمعاني ج 1 : ص 432 مادة البيع . ( 6 ) منهاج السنّة ج 7 : ص 373 . ( 7 ) وتذكرة الحفاظ ج 3 : ص 1042 . ( 8 ) تذكرة الحفاظ ج 3 : ص 1045 . ( 9 ) ذكره في أواخر الفائدة الرابعة في ضمن ذكر الكتب المعتمدة عليها في كتابه وسائل الشيعة -