السيد حسن الصدر
209
الشيعة وفنون الإسلام
--> - سنة 1284 وزار الإمام الرضا عليه السّلام ورجع إلى العراق أيضا سنة 1286 وهي السنة التي توفي فيها شيخه الطهراني وكان أوّل من أجازه . ورزق حج البيت ثانيا ورجع إلى النجف فبقى فيها سنين لازم خلالها درس السيّد المجدد الشيرازي ، ولمّا هاجر أستاذه إلى سامراء سنة 1291 لم يخبر تلاميذه بعزمه على البقاء بها في بادئ الأمر ، ولمّا أعلن ذلك خلّف إليه الطلاب وهاجر إليه المترجم له في سنة 1292 بأهله وعياله مع شيخه المولى فتح عليّ السلطان آبادي وصهره على ابنته الشيخ فضل اللّه النوري وهم أوّل المهاجرين إليها ، ورزق حج البيت ثالثا ، لمّا رجع سافر إلى إيران ثالثا سنة 1297 وزار مشهد الرضا عليه السّلام فسافر إلى الحج رابعا سنة 1299 ورجع ، فبقي في سامراء ملازما لأستاذه المجدد حتى توفي سنة 1312 فبقي المترجم له بعده بسامراء إلى سنة 1314 فعاد إلى النجف الأشرف عازما على البقاء بها حتى أدركه الأجل ، انتهى ملخصا من ما ترجم به نفسه في آخر المستدرك . . . ( لاحظ خاتمة المستدرك ج 9 : ص 341 - 346 ) ثم قال العلّامة آغا بزرك : تشرّفت بخدمته للمرة الأولى في سامراء في سنة 1313 بعد وفاة المجدد الشيرازي بسنة وهي سنة ورودي العراق ، كما أنها سنة وفاة السلطان ناصر الدين شاه القاجاري وذلك عندما قصدت سامراء زائرا قبل ورودي إلى النجف ، فوفّقت لرؤية المترجم له بداره حيث قصدتها لاستماع مصيبة الحسين عليه السّلام وذلك يوم الجمعة الذي ينعقد فيه مجلس بداره ، وكان المجلس غاصّا بالحضور والشيخ على الكرسي مشغول بالوعظ ثم ذكر المصيبة وتفرّق الحاضرون ، فانصرفت وفي نفسي ما يعلمه اللّه من إجلال وإعجاب وإكبار لهذا الشيخ إذ رأيت فيه حين رأيته سمات الأبرار من رجالنا الأول ، ولمّا وصلنا إلى النجف بقيت امنّي النفس لو أن تتفق لي صلة مع هذا الشيخ لأستفيد منه ، ولما اتفقت هجرته إلى النجف سنة 1314 لازمته ملازمة الظل ست سنين ، حتى اختار اللّه له دار إقامته ، ورأيت منه خلال هذه المدة قضايا عجيبة لو أردت شرحها لطال المقام وبودّي أن أذكر مجملا من ذلك . . . . وكان إذا دخل عليه أحد في حال المقابلة اعتذر منه أو قضى حاجته لئلّا يزاحم وروده أشغاله العلمية ومقابلته ، أمّا في الأيام الأخيرة وحينما كان مشغولا بتكميل المستدرك فقد قاطع الناس على الاطلاق ، حتى أنه لو سئل عن شرح حديث أو ذكر خبر أو تفصيل قضية أو تاريخ شيء أو حال راو أو غير ذلك من مسائل الفقه والأصول لم يجب بالتفصيل ، بل يذكر للسائل مواضع الجواب ومصادره فيما إذا كان في الخارج ، وأمّا إذا كان في مكتبته فيخرج -