السيد حسن الصدر

206

الشيعة وفنون الإسلام

وتوفي سنة 1091 « 1 » . والشيخ المحدّث شيخ الشيوخ في الحديث محمد بن الحسن الحرّ الشامي العاملي المشغري « 2 » صاحب « تفصيل وسائل الشيعة ، إلى تحصيل أحاديث

--> - على حدة ونحن ننقل عنه ذلك ملخصا تلك الشقاشق الفاغرة وإطفاء نائرة . . . روضات الجنات ج 6 : ص 91 ، وقال العلّامة السيّد ضياء الدين الحسيني في الكلمة التمهيدية التي ذكرها لكتاب الوافي : إنّه بعد التتبع التام والعثور على التراجم ظفرنا على ( 144 ) كتابا ورسالة له وهذا شرحه . . . ، ثم سرد أسماء الكتب . لاحظ كتاب الوافي ج 1 : ص 34 ، الكلمة التمهيدية ، وقال المحدث الكبير والشيخ الحرّ العاملي في أمل الآمل : إنّ له رسالة في فهرست مؤلفاته وذكر فيها أربعا وعشرين كتابا . . . لاحظ أمل الآمل ج 2 : ص 306 . ( 1 ) لاحظ الكنى والألقاب للشيخ عباس القمي ج 3 : ص 41 . ( 2 ) قال العلّامة الأميني في كتابه الغدير في ترجمته : محمد بن الحسن بن عليّ بن الحسين . . . ابن محمد بن باكير بن الحرّ الرياحي المستشهد أمام الإمام السبط الشهيد يوم الطف سلام اللّه عليه وعلى أصحابه . هذا الحرّ ، هو مؤسس الشرف الباذخ لآله الأكارم الذين فيهم أعلام الدين وأساطين المذهب وسيارفة الكلام وقادة الفكر ونوابغ الخطابة والكتابة ومهرة الفقه وأئمة الحديث وحملة الفضل والأدب وصاغة القريض وأشهرهم في تلكم الفضائل كلّها شيخنا المترجم له ، الذي لا تنسى مآثره ولا يأتي الزمان على حلقات فضله الكثار ، فلا تزال متواصلة العرى ما دام لأياديه المشكورة عند الامّة جمعاء أثر خالد وأنّ من أعظمها كتاب وسائل الشيعة في مجلداتها الضخمة التي تدور عليها رحى الشريعة وهو المصدر الفذ لفتاوى علماء الطائفة ، وإذا ضمّ إليه مستدركه الضخم الفخم لشيخنا الحجة النوري المناهز لأصله كمّا وكيفا فمرج البحرين يلتقيان ، وكان غير واحد من المحققين لا يصدر الفتيا إلّا بعد مراجعة الكتابين معا . نعم ، لأهل الاستنباط النظر في أسانيد ما حواه الكتابان من الأحاديث وأنت لا تقرأ في المعاجم ترجمة لشيخنا الحرّ إلّا وتجد جمل الثناء على كتابه الحافل « وسائل الشيعة » مبثوثة فيها ، وقد أحسن وأجاد أخوه العلّامة الصالح في تقريظه بقوله : هذا كتاب علا في الدين رتبته * قد قصّرت دونها الأخبار والكتب ينير كالشمس في جوّ القلوب هدى * فتنتحي منه عن أبصارنا الحجب هذا صراط الهدى ما ضلّ سالكه * إلى المقامة بل تسمو به الرتب -