السيد حسن الصدر
201
الشيعة وفنون الإسلام
وخمس مائة وتسعين حديثا « 1 » وكتابه الآخر هو الاستبصار « 2 » وأبوابه تسعمائة
--> - كتب الحديث منزلة وأكثرها منفعة ، وقد شرع الشيخ رحمه اللّه في تأليف هذا الكتاب في حياة الشيخ المفيد رحمه اللّه . قال المحقق البروجردي قدّس سرّه في مقدمة كتاب الخلاف : يظهر من أدعيته للمفيد رحمه اللّه في كتاب التهذيب عند نقل عبارة المقنعة حيث يقول في أوّل الكتاب إلى أواخر كتاب الصلاة منه : « قال الشيخ أيده اللّه تعالى » . ومنه إلى آخر الكتاب يقول : « وقال الشيخ رحمه اللّه » أنّه كتب الطهارة والصلاة في حال حياة الشيخ المفيد ومن المعلوم أنّ الشيخ الطوسي قدم إلى العراق سنة 408 وتوفي الشيخ المفيد رحمه اللّه سنة 413 ومن ناحية أخرى أنّ ولادة الشيخ الطوسي كانت سنة 385 ، فبداية تأليف كتاب التهذيب يكون حين بلوغه ستا وعشرين سنة وهذا من خوارق العادة . وقال العلّامة آغا بزرك : استخرج شيخ الطائفة هذا الكتاب من الأصول المعتمدة للقدماء التي هيّأها اللّه له وكانت تحت يده من لدن وروده إلى بغداد سنة 408 إلى مهاجرته منها إلى النجف الأشرف سنة 448 ، ومن تلك الأصول ما كانت في مكتبة أستاذه الشريف المرتضى المحتوية على ثمانين ألف كتاب كما هو مذكور في التواريخ في وجه تسميته بالثمانين ، ومنها ما كانت في مكتبة « سابور » المؤسسة الشيعية بكرخ بغداد التي لم تكن في الدنيا مكتبة أحسن كتبا منها . وكانت كلها بخطوط الأئمة المعتبرة وأصولهم المحررة . . . لاحظ الذريعة ج 4 : ص 504 رقم 2263 . ( 1 ) قال العلّامة آغا بزرك في الذريعة : . . . وقد أنهيت أبوابه إلى ثلاثمائة وثلاثة وتسعين بابا وأحصيت أحاديثه في ثلاثة عشر وألف وخمسمائة وتسعين حديثا . . . لاحظ الذريعة ج 4 : ص 504 أقول : وقد طبع الكتاب في عشرة أجزاء ضخام مبوّبا ومفصلا ومفهرسا في النجف الأشرف وطهران ولبنان مع كلمة تمهيدية للعلامة السيّد حسن الخرسان . ( 2 ) كتاب الاستبصار في ما اختلف من الأخبار ، أحد الكتب الأربعة المعوّل عليها عند الإمامية ، قال الشيخ الطوسي رحمه اللّه في مقدمة الكتاب : فإنّي رأيت جماعة من أصحابنا لمّا نظروا في كتابنا الكبير الموسوم بتهذيب الأحكام ورأوا ما جمعنا فيه من الأخبار المتعلقة بالحلال والحرام ، ووجدوها مشتملة على أكثر ما يتعلق بالفقه من أبواب الأحكام وأنه لم يشذ عنه في جميع أبوابه وكتبه ممّا ورد في أحاديث أصحابنا وكتبهم وأصولهم ومصنفاتهم إلّا نادر قليل وشاذ يسير ، وأنه يصلح أن يكون كتابا مذخورا يلجأ إليه المبتدي في تفقيه . . . وسألوني تجريد ذلك وصرف العناية إلى جمعه وتلخيصه ، وأن ابتدئ في كلّ باب بايراد ما اعتمده من الفتوى والأحاديث فيه ، ثم اعقّب ما يخالفنا من الأخبار وابيّن وجه الجمع بينها على وجه لا -