السيد حسن الصدر

194

الشيعة وفنون الإسلام

--> - حوله جماهير أهلها يأخذون عنه الأحكام فأفاض عليهم من علومه ومعارفه ، وقد أخذ عن مشايخها العظام ، وكان بجانبه مكتبة الوزير الصاحب بن عباد وكانت مكتبة غنية من الآثار والنفائس بحيث كان فهرسها عشر مجلّدات ضخام كما ذكر ذلك ياقوت الحموي في معجم البلدان ج 6 : ص 259 سوى غيرها من خزائن الكتب الذي عثر عليها المترجم له آن ذاك ، وقد سافر أسفار أخرى طاف فيها كثيرا من البلدان وسمع بها جماعة من الشيوخ واولي الفضل ويتّضح ذلك لمن أراد البحث فيه من خلال ملاحظة مؤلفاته ، خاصة مشيخة كتابه ( من لا يحضره الفقيه ) فإنّه يجد فيه أخذ الرواية عن كثير من أعلام الخاصة والعامة وتحمل عنهم الحديث في مختلف الفنون كما يجد أنّ جلّهم من أفذاذ العلماء الذين كانت تشدّ إليهم الرحال للتحمل والرواية في مختلف الحواضر العلمية في القرن الرابع ، كبغداد وكوفة وقم والري ونيشابور وطوس وبخارى تلك البلدان التي سافر إليها وأخذ فيها عن علمائها ، وقد أحصى العلّامة المحدّث النوري في خاتمة المستدرك كثيرا منهم في الفائدة الخامسة ، لاحظ مستدرك الوسائل ج 4 : ص 8 ، وقد أطال البحث والفحص عن أحوال المذكورين في مشيخته ومن مدحهم وصحة الطريق إليهم من جهتهم أو قدحهم وعدم صحة الطريق إليهم ، فراجع . وأمّا آثاره العلمية فلا حاجة إلى الإطناب في بيانها ، فأنّه قد صنّف أكثر من ثلاثمائة مصنّف في شتى فنون العلم وأنواعه ، وقد ذكر أرباب المعاجم كالنجاشي والشيخ الطوسي وابن شهرآشوب وغيرهم مؤلفاته في كتبهم فراجعها . وتوفي الشيخ الصدوق رحمه اللّه في بلدة الري سنة 381 مخلّفا له جميل الذكر وحسن الا حدوثة ، خالدا بحسناته الباقيات الصالحات . وقبره بالري بالقرب من قبر سيدنا عبد العظيم الحسني عليه السّلام في بقعة شرّفت به وأصبحت مزارا يلجأ إليها الناس يقصدونه بالتعظيم ويدفنون موتاهم عنده في صحنه ، وفيه قبور كثير من العلماء وأهل الفضل والايمان ، وله ترجمة حسنة في كتب الرجال ، لاحظ ترجمته في رجال النجاشي ج 2 : ص 311 رقم 1050 ، ورجال الطوسي : ص 439 رقم 6275 ، والفهرست للطوسي : ص 237 ، وخلاصة الأقوال : ص 248 رقم 843 ، ومعالم العلماء : ص 111 رقم 764 ، ورجال ابن داود : ص 179 رقم 1455 ، والفوائد الرجالية ج 3 : ص 292 ، ونقد الرجال ج 4 : ص 273 رقم 4925 ، ومنتهى المقال ج 6 : ص 118 رقم 2761 ، وقاموس الرجال ج 9 : ص 434 رقم 7029 ، وجامع الرواة ج 2 : ص 154 ، ورياض العلماء ج 5 : -