السيد حسن الصدر
182
الشيعة وفنون الإسلام
وتواريخهم في الأصل « 1 » . الصحيفة الخامسة في من صنّف الحديث بعد أولئك من الشيعة من أصحاب أبي عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام ورووها عنه في أربعمائة كتاب تسمّى « الأصول » « 2 » .
--> ( 1 ) راجع تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام : ص 278 - 288 . ( 2 ) لا يخفى على الخبير أنّ من المصطلحات الدارجة في كتب الرجال والتراجم ودليل المؤلفات اصطلاح : الكتاب ، أو الأصل ، أو التصنيف ، أو النوادر فإطلاق كلّ من هذه العناوين صادق على مورده الخاص . أمّا إطلاق الكتاب فإنّ معناه المتعارف عندهم هو : الأعم من الأصل والنوادر وكذا من التصنيف على المشهور ولا تقابل بينه وبينهما ، بل يطلق على كلّ منهما الكتاب ، فمثلا يقول الشيخ الطوسي في ترجمة أسباط بن سالم : له كتاب أصل . ويؤيد ذلك أن كثيرا ممّا أسماه الشيخ الطوسي أصلا سمّاه النجاشي كتابا وبالعكس . وأمّا إطلاق الأصل فإنّ معناه هو : الكتاب الذي جمع فيه الأحاديث التي رواها مصنّفه عن المعصوم عليه السّلام أو عن الراوي عنه ، كما قاله العلّامة آغا بزرك في الذريعة لاحظ الذريعة ج 24 : ص 315 . وأمّا إطلاق التصنيف فإنّ معناه هو : التصنيف المقابل للأصل ، ولذلك نرى أنّ الشيخ الطوسي ذكر في مقدمة كتابه الفهرست : بأنّ أحمد بن الحسين الغضائري عمل كتابين أحدهما ذكر فيه المصنفات والآخر ذكر فيه الأصول . . . . ثم ذكر : أنّه جمع بينهما لأنّ في المصنفين من له أصل فيحتاج إلى الكتابين . وأمّا إطلاق النوادر في الموارد التي ليس لمطالب الكتب المدوّنة موضوع معين فلاحظ . ثم أنّه قد صرّح جمع من أعاظم المحدّثين والمؤرّخين : أنّ أصحاب الأئمة عليهم السّلام صنّفوا أصولا وأدرجوا فيها ما سمعوا عن كلّ من مواليهم عليهم السّلام لئلّا يعرض لهم النسيان والخلط أو -