السيد حسن الصدر
167
الشيعة وفنون الإسلام
ومحمد بن قيس البجلي « 1 » له كتاب يرويه عن أمير المؤمنين عليه السّلام « 2 » ذكره الشيوخ في التابعين من الشيعة ، ورووا كتابه « 3 » وأسند الشيخ أبو جعفر الطوسي
--> - تعالى ، فكيف تخالف هؤلاء ؟ لقد عرفت موضع الذي اصلب عليه أين هو من الكوفة وأنا أوّل خلق اللّه الجم في الإسلام ، فحبسه وحبس معه المختار بن أبي عبيد ، فقال ميثم التمار لمختار : إنك تفلت وتخرج ثائرا بدم الحسين عليه السّلام فتقتل هذا الذي يقتلنا ، فلمّا دعا عبيد اللّه بالمختار ليقتله ، طلع بريد إلى عبيد اللّه يأمره بتخلية سبيله ، فخلّاه ، وأمر بميثم أن يصلب فأخرج ، فقال له رجل لقيه : ما كان أغناك عن هذا يا ميثم ، فتبسّم وقال : وهو يومي إلى النخلة ، لها خلقت ولي غذّيت . فلما رفع على الخشبة اجتمع الناس حوله على باب عمرو بن حريث قال عمرو : قد كان واللّه يقول : إني مجاورك ، فلما صلب أمر جاريته بكنس تحت خشبته ورشه وتجميره ، فجعل ميثم يحدّث بفضائل بني هاشم ، فقيل لابن زياد : قد فضحكم هذا العبد ، فقال : ألجموه ، فكان أوّل خلق اللّه الجم في الاسلام . وكان مقتل ميثم رحمه اللّه قبل قدوم الحسين عليه السّلام العراق بعشرة أيام ، فلمّا كان يوم الثالث من صلبه طعن ميثم بالحربة فكبّر ، ثم انبعث في آخر النهار فمه وأنفه دما . . . . لاحظ الإرشاد للمفيد ج 1 : ص 323 . وذكر هذه الرواية في الاختصاص وأضاف فيه أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال له : ليقطعنّ يديك ورجليك ولسانك ولتصلبنّ ، قال [ ميثم ] : فقلت : ومن يفعل ذلك يا أمير المؤمنين ؟ فقال : ليأخذنّك العتلّ الزنيم ابن الأمة الفاجرة عبيد اللّه بن زياد قال : فامتلأ غيظا . . . لاحظ الاختصاص : ص 76 المجلد 12 من مصنفات الشيخ المفيد رحمه اللّه . ( 1 ) لاحظ ترجمته في رجال النجاشي ج 2 : ص 197 رقم 879 واختيار معرفة الرجال ج 2 : ص 631 ، ورجال الطوسي : ص 293 رقم 4273 ، والفهرست للطوسي : ص 206 رقم 590 ، ومعالم العلماء : ص 94 رقم 655 ، ورجال ابن داود : ص 182 رقم 1486 ، وخلاصة الأقوال : ص 252 رقم 861 ، ونقد الرجال ج 4 : ص 305 رقم 5020 ، وجامع الرواة ج 2 : ص 184 ، وتنقيح المقال ج 3 : ص 176 ، ومجمع الرجال ج 6 : ص 28 ، ومنتهى المقال ج 6 : ص 169 رقم 2836 ، وهداية المحدثين : ص 351 ، وقاموس الرجال ج 9 : ص 533 رقم 7195 ، ووسائل الشيعة ج 20 : ص 340 رقم 1106 ، وبهجة الآمال ج 6 : ص 563 ، ومستدركات علم رجال الحديث ج 7 : ص 297 رقم 14345 . ( 2 ) لاحظ الذريعة ج 17 : ص 153 رقم 798 وج 2 : ص 166 رقم 611 . ( 3 ) رجال النجاشي ج 2 : ص 197 ، ورجال الطوسي : ص 206 ، ومعالم العلماء : ص 94 رقم 655 .