السيد حسن الصدر

166

الشيعة وفنون الإسلام

المصطفى « 1 » مات ميثم بالكوفة ، قتله عبيد اللّه بن زياد على التشيّع « 2 » .

--> - و 26 و 137 و 138 و 139 و 40 . 1 ( 1 ) لاحظ بشارة المصطفى : ص 143 ح 94 وص 235 ح 12 . ( 2 ) روى الشيخ المفيد رضوان اللّه تعالى عليه في الإرشاد والاختصاص كيفية قتل ميثم التمّار فقال في الإرشاد : إنّ ميثم التمّار كان عبدا لامرأة من بني أسد فاشتراه أمير المؤمنين عليه السّلام منها وأعتقه وقال له : ما اسمك ؟ قال : سالم ، قال : أخبرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّ اسمك الذي سمّاك به أبوك في العجم ميثم . قال : صدق اللّه ورسوله وصدقت يا أمير المؤمنين ، واللّه ، إنه لإسمي ، قال : فارجع إلى اسمك الذي سمّاك به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ودع سالما ، فرجع إلى ميثم واكتنى بأبي سالم . فقال له عليّ عليه السّلام ذات يوم : إنك تؤخذ بعدي فتصلب وتطعن بحربة ، فإذا كان اليوم الثالث ابتدر منخراك وفمك دما فيخضب لحيتك ، فانتظر ذلك الخضاب ، وتصلب على باب دار عمرو بن حريث عاشر عشرة أنت أقصرهم خشبة وأقربهم من المطهرة وامض حتى أريك النخلة التي تصلب على جذعها ، فأراه إياها . فكان ميثم يأتيها فيصلي عندها ويقول : بوركت من نخلة ، لك خلقت ، ولي غذّيت ، ولم يزل يتعاهدها حتّى عرف الموضع الذي يصلب عليها بالكوفة . قال : وكان يلقى عمرو بن حريث فيقول له : إني مجاورك فأحسن جواري ، فيقول له عمرو : أتريد أن تشتري دار ابن مسعود أو دار ابن حكيم ؟ وهو لا يعلم ما يريد . وحجّ في السنة التي قتل فيها ، فدخل على أمّ سلمة رضي اللّه عنها ، فقالت : من أنت ؟ قال : أنا ميثم ، قالت : واللّه ، لربما سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوصي بك عليّا في جوف الليل . فسألها عن الحسين عليه السّلام ؟ قالت : هو في حائط له ، قال : أخبريه أني قد أحببت السلام عليه ونحن ملتقون عند ربّ العالمين إن شاء اللّه . فدعت له بطيب ، فطيبت لحيته وقالت له : أما إنّها ستخضب بدم . فقدم الكوفة فأخذه عبيد اللّه بن زياد عليه فقيل : هذا كان من آثر الناس عند عليّ ، قال : ويحكم هذا الأعجمي ؟ قيل له : نعم ، قال له عبيد اللّه : أين ربك ؟ قال : بالمرصاد لكلّ ظالم وأنت أحد الظلمة . قال : إنك على عجمتك لتبلغ الذي تريد ، ما أخبرك صاحبك أني فاعل بك ؟ قال : أخبرني أنّك تصلبني عاشر عشرة ، أنا أقصرهم خشبة وأقربهم من المطهرة . قال : لنخالفنّه . قال : كيف تخالفه ؟ فو اللّه ما أخبرني إلّا عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عن جبرئيل عن اللّه -