محمد سعيد الطريحي

93

الشيعة في العصر المغولي ( 932 - 1274 ه‍ )

إلى مشهد المقدسة بجوار مرقد الإمام الرضا عليه السلام . قالت egdireveB بفردج : كان بيرم شيعيا ، ومن الأدلة على عظمته أن رجلا سنيا متعصبا مثل البداءوني قد أكثر من مدحه ، وكانت له مشاركة في الأدب ، ولا يزال ديوانه موجودا . وقد نقل البداءونى وفرشته مختارات من أشعاره ، وهناك شئ من أخباره في أكبر نامه وفي فرشته ( عند تأريخه لوفاته ) وفي مآثر الأمراء للشاه نوازخان ( ج 1 ، ص 381 ) ومن هذا المصنف الأخير استمد بلوخمان nnamhcolB فذلكته في ترجمته لكتاب « آئين أكبرى » ( ص 315 ) . وهناك فقرة طويلة هامة عن بيرم في كتاب ألفه بالهندستانية شمس العلماء محمد حسين عنوانه « دربار أكبرى » ( ص 157 - 196 ) . وذكره عبد الحي واثنى عليه جدا ومما قاله الأمير الكبير صاحب السيف والقلم والشهامة والكرم بيرم . . . وكان أكبر قواد الدولة التيمورية لم يكن له نظير في الشجاعة والكرم وجعل إليه همايون شاه ثم ولده أكبر شاه الاشراف على الديوان واستنابه في الحضور مع الحكام عند فصل الخصام وجعل اليه ولاية بعض البلاد ، وله من كمال الرياسة وحسن مسلك السياسة والمهابة والصرامة والفطنة بدقائق الأمرو والاطلاع على أحوال الجمهور وجودة التدبير والخبرة بالخفي والجلى ما لا يمكن وصفه مع النقاوة التامة والشهامة الكاملة وبعد الهمة وكثرة المعرفة للأدب ومطالعة كتبه والاشراف على كتب التاريخ ومحبة أهل الفضائل وكراهة أرباب الرذائل والنزاهة والصيانة والميل إلى معالى الأمور ، وكان شاعرا مجيد الشعر بالفارسية والتركية ، ومن شعره قوله : شهى كه بكذرد از نه سبهر أفسر أو * اكر غلام على نيست خاك بر سر أو وهذا في مدح الإمام علي ( ع ) ترجمته : « ان الملك الكبير الذي يبلغ علمه عنان السماء ، إذا لم يكن خدم علي فقد تربت يمينه ، ورغم انفه » . - دائرة المعارف الاسلامية 4 / 384 - 385 ، نزهة 4 / 64 - 66 رقم 114 . - مستدركات 2 / 70 - 71 .