محمد سعيد الطريحي

86

الشيعة في العصر المغولي ( 932 - 1274 ه‍ )

الإمبراطور أكبر وصحبه بيربل فسارا مستقيما من آكرا إلى ماروار ) rawraM ( كيما يسعدهما الحظ برؤية ميرابائي ) iabariM ( وهناك اقصوصة أخرى تشير إلى أن الشاعر دادو ) odaD ( ارشد الإمبراطور وهو معصوب الأعين ، إلى مركز الغابة ورندابن ، حيثما صادفته الموهبة بمنظر اللورد كريشنا . هذه الأقاصيص تروى عن شغف أكبر شاه وتسامحه إزاء الأدب الهندي . ولم تكن هذه الفعاليات الأدبية مقصورة على البلاط الملكي ولا على أعيان الحكومة ولكنها كانت حركة مستمرة للجمهور فكانت توجد في الأرياف المترامية الأطراف أيضا طائفة كبيرة من الأدباء والشعراء باللغة الهندية وكانوا يتمتعون بتعضيد لجانبهم من كبار الأقطاعيين والأثرياء الأغنياء ومن شاء فليراجع صحائف الكتاب الموسوم ببندهو ونود ) doniV uhdnaB ( تأليف السيد ميشرا ) arhsiM ( أو الكتاب المسمى « بهندي ساهتياكا اتيهاش » أي تاريخ الأدب الهندي تأليف السيد رام تشندر شكلا ) alkuhS ardnahC maR ( وهنالك فقط يمكن للمطالع ان يقدر قيمة الروح التي سادت ذلك العصر الذهبي في تاريخ الشعر الهندي على عهد أكبر . وفاته وذريته : بعد ان ألحق أكبر كلا من خانديس وأحمد نكر بالسلطنة المركزية ورضي من أمير بيجابور بالطاعة والخراج ، عهد بولاية الدكن إلى ابنه الأمير دانيال وعززه بالقائد خان خانان ليشد به عضده ، ورجع إلى آكره ، وتوفي على فراشه في جمادى الثانية سنة أربعة عشرة والف ( 16 أكتوبر 1605 م ) ودفن في إسكندر آباد قريبا من أكرا تاركا العرش لأبنه سليم ( جهانكير ) وهو ولده من زوجته البرهمية الأصل بنت بيهاري مل ( راجا جيبور ) التي كان قد تزوجها سنة 1562 م ، وكان لأكبر عدة زوجات أخريات منها بنت راجا بيكانير وبنت راجا جيسلمير وكان قد أقام بذلك الروابط الودية بين المسلمين والهندوس . ولم تكن رغبة أكبر ان يتولى العرش من بعده ولده سليم هذا وذلك بسبب ما خلفه في نفس والده أكبر من عدم الارتياح بعد العصيان الذي أبداه سليم بمدينة اله آباد ، بقصد الاستيلاء على الملك ثم تراجع عن ذلك واعتذر لأبيه ، لكنه عاد وخاصم والده الإمبراطور