محمد سعيد الطريحي
57
الشيعة في العصر المغولي ( 932 - 1274 ه )
ليخبروه بكل من ما يجري في الحارة ليلا ونهارا . ويلزم أن يكون على علم تام بكل من يولد ويتوفى ويتزوج وغير ذلك من أحوال الناس . وليتعين رجال في الشوارع والأزقة والأسواق والجسور والقناطر والمعابر للاستخبار بكل ما يقع هناك . وتكون إدارة الطرق على وجه لا يمكن لمن يريد الفرار من البلدة أن يخرج على حين غفلة من أهلها . 26 - يجب على كل واحد أن يساعد جاره في الكشف عن السرقة وإطفاء الحريق وغير ذلك من المصائب . وكذلك رئيس الحارة وكل من يطلع على مصيبته يلزم عليهم أن يسارعوا إلى مساعدته وإنقاذه من نكبته . ومن تقاعد عن المساعدة فهو مجرم يعاقب على جرمه . 27 - لا يخرج أحد من بلدته مسافرا ولا يأتي أحد في البلدة من الخارج ليقيم فيه إلا باذن من رئيس الحارة . وإذ نزل في البلدة تاجر أو جندي أو مسافر فعلى رئيس الحارة أن يراقبهم ولا يغفل عن أحوالهم . والمسافر الذي لا يضمن له أحد فاجعلوا له في الخان محلا خاصا بعيدا عن غيره من المقيمين . وإن ارتكب أحد منهم ذنبا فلأعيان البلدة أن يعاقبوه . والمسؤولية في هذه الأمور كلها على رئيس الحارة وأعيان البلدة على السواء . 28 - عليك مراقبة أموال الناس من ذوي اليسار فمن زاد خرجه على دخله فلا بد أن تكون لدخله وجوه فاسدة . وأعمل بهذه الأحكام لتنفع بها عباد اللّه ولا تجعلنها سببا لجلب المنافع وكسب المال لنفسك . 29 - عين الدلالين في الأسواق ، ولا يكون بيع ولا شراء إلا باطلاع رئيس الحارة وصاحب أخبار الحارة . وليسجل اسم البائع والمشترى في « اليومية » أي في دفتر الأعمال اليومية ، ومن باع أو اشترى خفية يعاقب بغرامة مالية . 30 - يلزم أن يكون في كل حارة من البلدة وفي كل ناحية من نواحيها خفير بالليل يراقب الأجنبي ، حتى لا يبقى للسارق أو النشال أثر في البلاد ، وعلى الخفير أن يقبض على السارق مع المسروق .