محمد سعيد الطريحي
315
الشيعة في العصر المغولي ( 932 - 1274 ه )
محي السنة بن كأم بخش ( . . . . . - 1172 ه / 1758 م ) هو محي السنة بن كأم بخش بن عالم كير الثاني ، أجلسه على العرش عماد الملك ، ولقبه ( شاه جهان الثاني ) وأصبح اسم السلطة له مدة قصيرة جدا ، إذ لم يكد عماد الملك يفرغ من تعيين هذا السلطان حتى كان الابدالي قد وصل إلى شمال الهند لطرد المراتيه من لاهور وكان عماد الملك هو المحرض للمراتيه ضد الأفغان بعد ان عجز عن تحريض الملك ضدهم أيضا وهذا ما اثار حنق احمد الابدالي ضد عماد الملك فصمم الابدالي على التخلص منه نهائيا ، ذلك ان الابدالي حينما غادر دهلي قاصدا أفغانستان بطريق البنجاب خلف ابنه تيمور شاه واليا على لاهور ، ولكن آدينه بيك ، والي البنجاب من قبل عماد الملك ، كان لا يزال يسيطر على شرق البنجاب والمناطق الجبلية ويحرض السيك على قتال الأفغانيين ، ثم إنه لما رأى عجزه عن طرد تيمور شاه من لاهور ، استنجد بالمرهتهيين ، فأنجدوه بجيش كبير ، فخاف تيمور شاه وفرّ من لاهور فدخلها آدينه بيك ، وقنع المرهتهيون منه بخراج يؤديه إليهم جزاء مساعدتهم إياه . ثم لما توفي آدينه بيك سنة 1759 أعطى المرهتهيون أرملته منطقة « جلندهر » إقطاعا ، ونصبوا على لاهور واليا من قبلهم ، إذ لم يكن من يدعي السيطرة عليها أو من يستطيع أن يؤيد حقه فيها . وحدثت اضطرابات في البنجاب فجاء أحمد أبدالي لقمعها ، فترك المرهتهيون لاهور وفروا ، فطاردهم حتى التقى بهم عند سرهند فهزمهم ، فارتدوا إلى الوراء ينظمون صفوفهم ، فلحق بهم وأوقع بهم شر هزيمة بالقرب من دهلي ، ثم استولى على دهلي ، إذ لم يكن فيها من يدافع عنها ، وذلك لأن عماد الملك غادرها ، بعد أن سمع بهزائم حلفائه المرهتهيين ، ملتجئا إلى إمارة بهرتبور ، وهي الإمارة التي أنشأها الفلاحون - جات ( الزط ) - كما أن الأمير « عالي كهر » ابن السلطان عالمكير الثاني ، والذي كان من حقه أن