محمد سعيد الطريحي

308

الشيعة في العصر المغولي ( 932 - 1274 ه‍ )

شهور في كابل لما رأى عدم مبالاة محمد شاه في جوابه على رسائله تحرك إلى جلال آباد ، وتمكن من الاستيلاء على معابر الهند الشمالية الغربية ثم دخل في رمضان سهول البنجاب ، وكان أن بلغه في بيشاور خبر مقتل أخيه إبراهيم خان ظهير الدولة بيد لزكي داغستان ، فسير نادر أصلان خان قر خلو مكانه وصفى خان البغايرى لقيادة داغستان وتقدم هو إلى دهلي . معركة كرنال : بعد عبور السند وفتح لاهور راسل نادر محمد شاه وذكره بالأصل المشترك لأسرة أفشار وأسرة بابر ولامه على تعطيل سفرائه وقال ( ان سفره للهند من أجل تأديب الأشرار الذين دفعوا بالشاه إلى هذا التصرف ) . وفي ( سرهند ) سمع نادر أن محمد شاه تحرك بثلاثمائة ألف مقاتل وألفي عربة مدفع من دهلي وأتى ( كرنال ) الواقعة على ساحل نهر جمنا وعلى بعد عشرين فرسخا شمال دهلي وكان ذلك في الخامس عشر من ذي القعدة سنة 1151 ه . وكان تصريف أمور محمد شاه في هذه الأيام بيد ثلاثة أولهم نواب نظام الملك بهادر حاكم الدكن الذي لم يرسل جنوده بسبب نزاع نشب بينه وبين الشاه وكان حليفا لنادر في الخفاء بعقيدة البعض ، وثانيهم خان دوران صمصام الدولة أمير الأمراء والقائد العام لجيش محمد شاه والثالث قمر الدين خان اعتماد الدولة صدر المملكة الأعظم ولم يكن أحد هؤلاء الثلاثة على صفاء بالآخر ويسعى كل منهم لتحطيم الآخر في السر . واستطاع نادر بسهولة في منتصف ذي القعدة أن يوقع بجنود محمد شاه الذين لا حصر لهم في سهول كرنال مستعينا بقوة حاملي البنادق الماهرين في جيشه ، وقتل خان دوران وأخوه ، وذكر ان عدد قتلى الهند بلغ عشرين ألفا بينما بلغ عدد قتلى نادر اثنين وأربعين وجرحاه مائتين وكان أغلب أسباب هذا الأمر أن الهنود كانوا يحاربون بالأقواس والسهام بينما كان الإيرانيون يقاتلون بالبنادق . بعد هذا الفتح الكبير قدم نظام الملك إلى معسكر نادر معتذرا وقرر أن لا يتعرض نادر إلى روح محمد شاه وأمواله وحريمه ويسرّح محمد شاه جيشه وأن يأتي إلى مقر نادر بألف