محمد سعيد الطريحي

295

الشيعة في العصر المغولي ( 932 - 1274 ه‍ )

أمر على جيش كان يحارب مرهته شمباجى في كنكن . وبعيد عودته إلى معسكر الإمبراطور أنفذ في غارة على مملكة كلكنده عام 1685 م ، واشترك كذلك في قتال بيجابور عام 1686 م وفي حرب كلكنده للمرة الثانية عام 1687 م . واتهم آخر الأمر بالخيانة فألقى في السجن في شهر مارس من عام 1687 م ، ولم يفرج عنه إلا في إبريل عام 694 م حينما ولى على كابل ثم أضيف إليه إقليم لاهور . وقد أراد اورنك زيب أن يتحاشى العواقب الوخيمة المؤلمة التي كان يتوقعها بعد وفاته وأن يقسم البلاد بين أولاده الثلاثة حتى إذا ما قضى نحبه استقل كل واحد في ناحيته وعمل على إنهاضها والمحافظة عليها ، فأعطى في حياته ، ابنه الأكبر محمد معظم كابل وشمال الهند ، وأعطى ابنه الثاني محمد أعظم وسط الهند وكجرات ، وأعطى ابنه الثالث كأم بخش الجنوب . وظن أنه قد أحسن فيما صنع وأرضى أولاده وأزال أطماعهم . ولكن ما صنعه كان هباء ، إذ ما كاد يغمض جفنيه ويلفظ أنفاسه الأخيرة حتى نشب الصراع بين الأخوة . وما ان سمع شاه عالم بوفاة والده أورنك زيب في الثامن عشر من ذي الحجة عام 1118 ه الموافق 22 مارس من عام 1077 م وكان في جمرود إلى الغرب من بشاور ، حتى سار توا إلى هندستان وتسابق هو وأخوه أعظم شاه الذي كان قد خرج من أحمد نكر في أيهما يحتل دهلي وآكره قبل أخيه ، وحاول شاه عالم ان يثني شقيقه عن قتاله فأرسل له رسالة تذكره بوصية أبيهم اورنك زيب ولما وصلت الرسالة إلى أخيه المتمرد تمثل بقول سعدي الشيرازي : « ان غطاءا واحدا يتسع لعشرة من الفقراء ولكن ملكا واسعا لا يكفي ملكين » واصر على القتال فاقتلا في 18 ربيع الأول 1119 ه الموافق يونيه 1707 م ، واحتفل شاه عالم باعتلائه العرش وهو لا يزال في البنجاب ، ولقب نفسه ببهادر شاه في الرابع والعشرين من المحرم عام 1119 ه الموفق 26 ابريل عام 1707 م ، ولكنه اعتبر حكمه يبدأ من الثامن عشر من ذي الحجة عام 1118 ه الموافق 22 مارس عام 1707 م ، أي بمناسبة ذكرى عيد الغدير الذي يحتفل به الشيعة في كافة أنحاء العالم ، واحتسبت الأعوام التالية كما هي العادة اعتبارا من أول هذا الشهر .