محمد سعيد الطريحي

264

الشيعة في العصر المغولي ( 932 - 1274 ه‍ )

خالصة » وفي كل ما قاله افتراء على التاريخ الاسلامي ولو لم تكن أم الإمبراطور اورنك زيب مشهورة كل الشهرة في العالم حتى هذا اليوم لعذرت الدكتور على جهله ! لكن من هنالك في هذا العالم من يجهل اليوم ( تاج محل ) في الهند الذي شيّد على قبر أم اورنك زيب المسلمة الطاهرة ممتاز محل ارجمند بانو زوجة الإمبراطور شاه جهان ؟ وما دامت هذه المرأة المسلمة إيرانية الأصل شيعية المذهب فقد أصّم هذا الأستاذ بجامعة القاهرة اذنيه عن قول الحق ونسب تلك المؤمنة الشيعية إلى دين الهنادك ، لؤما وتعصبا وتشفيا بالشيعة ! ! ومن هنا ابدأ كلامي عن الإمبراطور اورنك زيب الذي أسماه المتعصبون ( محي السنة ) وأطلقوا عليه عشرات الألقاب الاعتبارية لمجرد انه ادعى المذهب الحنفي ومارس القسوة ضد المذاهب الأخرى ، ومعيار الايمان عند هؤلاء العميان هو الفتك بالخصوم حتى إذا كان هذا مخالفا للاسلام ومفرقا لشمل المسلمين ، ولم يكن اورنك زيب بدعا في ملوك العالم الذين سفكوا الدماء البريئة حتى يستتب لهم الملك ، ومن ثم أخطأ كثيرا في تطبيق الشرع الاسلامي والتوفيق بينه وبين ميوله الاستبدادية ونزعته الدكتاتورية ولست هنا لأقيّم اعماله بمجملها فالقارئ البصير تتبين له اعماله التي أخطأ فيها أو أصاب وما أريد تأكيده هنا أن علاقته بالشيعة في الإمبراطورية التي حكمها نصف قرن ، كانت علاقة طبيعية وقد تخللتها مواقف عدوانية في بعض الأحيان ولم تكن تلك الدوافع لإسباب مذهبية كما يزعم النواصب ولكن الملك اورنكزيب الذي ولد من امّ شيعية إيرانية كما أن وامرأته أميرة إيرانية صفوية شيعية هي دلرس بانو بنت شاهوار خان الصفوي ، وقد تزوج بها زواجا شرعيا إسلاميا في 8 مايو 1637 م ( وتوفيت في 8 أكتوبر 1657 م ) وولده الإمبراطور شاه عالم الذي كان شيعيا مجاهرا بالتشيع وابنته الأميرة زينت النساء وعاش وسط بلاط وأساتذة من الشيعة وحاشية وقادة ووزراء كثير منهم من الشيعة حتى من بين أساتذته الذين تربى على أيديهم ، لكننا علينا ان نقرّ بحقيقة ان جلّ همّ هذا الملك ان يحافظ على عرشه باية وسيلة ينتهجها ولا علاقة بعد ذلك للنهج الديني الذي يسير عليه ، انه دكتاتور من نوع خاص ، والتزامه للسنية مذهبا تظاهر به طيلة حياته كان يدخل في صلب اهتمامه وسهره الدائم للحفاظ على العرش فالدكتاتور لا هم له الا الحفاظ على مصالحه والتلبس لكل حالة بلبوسها