محمد سعيد الطريحي
258
الشيعة في العصر المغولي ( 932 - 1274 ه )
الموظفين من أقرب أقرباء عدو الدولة الاسلامية الأكبر ، « سيفاجي » ، وكان بين قواد الجيش المغولي هندوس أدوا خدمات جليلة لامبراطورية اورانكزيب . وكانت أماكن العبادة الهندوسية في مأمن تام زمن يخضع خضوعا تاما للقواعد والعادات المرعية ، وكان يقول دائما : « إذا سمحت لقاعدة من القواعد بأن تخرق فان بقية القواعد ستقابل بالزراية » . وورد ان عدد الهندوس الذين تقلدوا مناصب رفيعة خلال حكم أورانكزيب الذي استغرق خمسين عاما قد بلغ 148 مقابل 14 هندوسيا تقلدوا مثل هذه المناصب في خلال حكم الإمبراطور أكبر . مرسوم اورانكزيب : ويحسن بنا في هذا المقام أن نقتطف جزءا من المرسوم الذي أصدره اورانكزيب في الخامس عشر من جمادى الآخرة عام 1069 الهجري ووجهه إلى حاكم بنارس : « في هذه الأيام التي سادت فيها عدالتنا ، وصلت إلى بلاطنا الرفيع معلومات عن أشخاص دفعهم الحقد والضغينة إلى مضايقة بعض الهندوس من مواطنى بنارس وغيرها من الأماكن المجاورة وبعض البراهمة الذين يقومون بحراسة الهياكل القديمة ، محاولين بذلك ابعاد هؤلاء البراهمة عن وظائفهم القديمة ، وبما ان هذا العمل سيسبب الضيق لهذه الطائفة فقد أصدرنا إليكم امرا ملكيا بأن تعملوا حال وصول هذا إليكم على منع أي شخص في المستقبل من التدخل بأية صورة غير شرعية في شؤون البراهمة وغيرهم من المواطنين الهندوسيين في هذه الأماكن ووقف أي انزعاج لهم حتى يظلوا في أماكنهم ووظائفهم السابقة بعيدن عن كل ما من شأنه أن يعكر عليهم صفو قيامهم بصلواتهم ، وذلك حفظا لكيان أمبراطوريتنا التي منحها لنا اللّه القدير ، تلك الإمبراطورية التي كتب لها أن تدوم إلى الأبد ، وهذا الأمر يجب أن يدرس بغاية السرعة » . وفيما يلي مرسوم آخر أصدره اورانكزيب عام 1089 هجرية : بما ان هناك قطعتين من الأرض تبلغ مساحتهما 2 / 5881 ديرا وتقعان على ضفاف نهر الكنج في « بنى مهدوجات » في « بنارس » ( احدى هاتين القطعتين تقع أمام بيت