محمد سعيد الطريحي
213
الشيعة في العصر المغولي ( 932 - 1274 ه )
مدخل هائل ذي ثلاثة عقود تقوم فوق قاعدة مربعة ضخمة من الحجر الأحمر ، وتبلغ هذه العقود في الطول نحو خمسين مترا وفي العرض نحو خمسة وثلاثين وفي الارتفاع نحو ثلاثين . وقد زينت البوابة الوسطى من الأمام والخلف بافاريز من الرخام ، نقشت فيها بعض آيات قرآنية بخط ثلث جميل . ومن هذا المدخل الضخم ، تهبط إلى الحديقة الشاسعة التي يقع في نهايتها الضريح قبالة المدخل ، وهي حديقة منسقة ساحرة ، تقوم بها أشجار الزينة في أوضاع متماثلة ، وتتخللها الحظائر والممرات الرخامية ، والنوافير الجميلة . ومن المسلم به انها تقوم فوق موقع الحديقة القديمة ، التي كانت قائمة منذ انشاء الضريح . وقد بقيت بها منذ عصرها القديم شجرة ضخمة ( شجرة المال ) في الحظيرة الشرقية الشمالية ، يبلغ عمرها نحو أربعة قرون ونصف ، ومعنى ذلك أنها اقدم من الضريح ذاته بنحو قرن ونصف . وفي نهاية الحديقة تقع القاعدة الكبرى التي يقوم عليها الضريح ، وهي عبارة عن مستطيل ضخم تبلغ واجهته نحو ثلاثمائة متر ، وعرضه مائة وعشرون . يقع في طرفها الأيمن مسجد صغير . وفي طرفها الأيسر بناء آخر كان يستعمل بهوا للاجتماع حين قيام الإمبراطور بزيارة الضريح . أما الضريح نفسه فإنه يقع في وسط هذه القاعدة العظيمة فوق مصطبة شاسعة مربعة من الرخام الأبيض يبلغ ضلعها نحو مائة متر ، وترتفع فوق القاعدة بنحو ستة أمتار ، وتقوم في أركانها الأربعة اربع منائر من الرخام الأبيض متناهية في الدقة والرشاقة . وقبالة كل منها من الزويا الأربع قبة صغيرة . وقد بني الضريح كذلك كله من الرخام الأبيض ، وهو عبارة عن مربع ييبلغ ضلعه ستين مترا ، وقد استقطعت من كل زاوية نحو سبعة أمتار ، وهو ما يجعله مثمن الشكل . ويدخل اليه من باب ركب في عقد كبير ، قسمت واجهته إلى مربعات نحاسية ، وأحيط من الجانبين ومن أعلى بأفاريز نقشت فيها الآيات القرآنية ، برخام من نفس اللون وهي مكتوبة كذلك بالخط الثلث الجميل . وتقوم القبة العظمى فوق القبرين . قبر ممتاز محل ، وقبر زوجها الإمبراطور ، الذي دفن