محمد سعيد الطريحي
186
الشيعة في العصر المغولي ( 932 - 1274 ه )
يدعو إلى اقتفاء آثارهم ، وأن يحشرني في زمرة أحبائهم وأنصارهم ، ويبوئني في دار القرار في جوارهم ، والمأمول من أفاضل المؤمنين الذين هم في حب الدين ، أن يدعوا لي بدعاء الانتظام في زمرة الآمنين ، إذ وقفوا على ما قاسيته في نظم هذا العقد الثمين ، من عرق الجبين ، وكد اليمين ، فإنه سبحان « لا يضيع اجر المحسنين » . وأن يصلحوا ما فيه من الفتور والتقصير ، ومظان المؤاخذة والتعبير ، فان قلة بضاعتى لائحة ، وإضاعة وقتي في الشواغل الدنيوية واضحة ، مع ما أنا ما فيه من غربة الوطن وغيبة الكتب وضيق البال ، بمفارقة الأهل والآل ، إذ بعد ما ركبت غارب ، الاغتراب في مبادئ الشباب ، لتحصيل الحكم ، وتكميل الفيوض والنعم ، من وطنى تستر المحروسة ، إلى المشاهد المقدسة الرضوية والمأنوسة ، رماني زماني إلى الهند المنحوسة ، قامت تلك الشوهاء المأيوسة على ازدياد غمي ، واتهمت في عداوتي وإعداد همي ، حتى ظننت انها هند الللائكة لكبد عمي ، لكن اللّه سبحانه ببركات محبة أهل البيت ، عليهم السلام أحيا قلبي الميت ، وأجرى بناني على منوال « وما رميت إذ رميت » فانتصرنا للمصنف العلامة حاشرين ، ووسمنا على جاعرة الأشاعرة القاصرين ، والناصبة الفاجرة الخاسرين ، « وانتقمنا من الذين أجرموا وكان حقا علينا نصر المؤمنين » ، واللّه الناصر والمعين ، وقد اتفق نظم هذه اللآلي ، وشحت بها عوالي المعالي ، في سبعة أشهر من غير الليالي ، لما شرحت من كثرة ملالى ، وضعف القوى وتحول البدن كالشن البالي ، وكان آخرها آخر ربيع الأول المنتظم في سلك شهور سنة ألف وأربع عشرة 1014 في بلدة آكره ، أكره بلاد اتخذها الكفر وكره ، واستعمل فيها الشيطان مكره ، صان اللّه المؤمنين عن مكره وجهله ، وأخرجهم عن سواد الهند حزنه وسهله ، بحق الحق وأهله - انتهى . والكتاب مطبوع متداول . 2 - كتاب مجالس المؤمنين بالفارسية مطبوع ، قال في الرياض : مجموعة سير مدعومة بالوثائق عن سير أكابر شهداء الامامية والصوفية في الاسلام ، وهو كتاب كبير معروف في ذكر طائفة من علماء الشيعة ورواتهم وزمرة من مشاهير الامامية من السلاطين والامراء والصوفية والشعراء في الأزمنة السالفة إلى زمانه ، فرغ من تأليفه سنة تسعين وتسعمائة ، وقد أفرط في ذلك وفرط ، وهو من جملة البواعث لنا في انشاء هذا الكتاب المسمى برياض