محمد سعيد الطريحي
160
الشيعة في العصر المغولي ( 932 - 1274 ه )
رؤوسها ( كذا ) وضيعت الديانات » ( تاريخ الدعوة الاسلامية ص 91 - 92 ) . وعلى عهد جهان كير تطلعت النواصب باعناقها للنيل من مذهب أهل البيت ( ع ) فكتب أحمد بن عبد الاحد السرهندي الذي يسمونه بمجدد الألف الثاني كتب كتابا في التفريق والفتنة بين المسلمين تحت اسم « رد روافض » بالفارسية دعا فيها كما يقول النواصب إلى « رتق الفتق وطهر الدين المبين في أرجاس الوثنية ونقى ثوبه الطاهر من أدران الرفض والالحاد . . الخ ، ولما حدثت الفتنة في البلاد طلب جهان كير هذا المفرق بين الجماعات إلى قصره وعاقبه بالسجن في مدينة كواليار » ، ولا أدري ماذا يريد الندوي على تلك الفعلة الشنعاء ، هل يطلب تكريمه أو الاحتفاء به مع أن واجبات الملك تحتم على السلطان العدل بين الرعية ونحن نحملّ علماء السوء عدم اعتناء أولئك السلاطين بالدين وأهله لوقوفهم وقفة المتفرج الراغب في العطايا ، وان كل ما ظهر من الفساد في تلك الأيام وحتى اليوم انما هو بسبب سوء اعمال علماء السوء وقبح سيرتهم وتهاونهم فهم في مثل هذه المواقف المخزية لصوص الدين لأنهم لا يبتغون الا التقرب إلى الملك والكرامة في أعين الناس والكبرياء في ارض اللّه وبسببهم انتكست راية الاسلام وخفق لواء الكفر وعمت الفوضى الدينية . نور جهان بيكم ( ت 1055 ه / 1645 م ) اسمها مهر النساء وهي بنت اعتماد الدولة غياث الدين بن محمد شريف الطهراني ، انتقل والدها غياث الدين من طهران إلى بلاد الهند بعد ما توفى أبوه محمد شريف سنة أربع وثمانين وتسعمائة ، فلما وصل إلى قندهار ولدت مهر النساء وجاءت مع والديها إلى فتحبور في أيام أكبر شاه التيموري ونشأت في مهد العفة والطهارة ، وتعلمت الخط والحساب وفنونا أخرى ، وكانت نادرة في الجمال فافتتن بها جهانكير بن أكبر شاه ، فلما علموا ذلك زوجوها بعلى قلى الأصفهاني ، تولى المملكة جهانكير ولاه على بردوان ولقبه شير أنكن خان وولى قطب الدين أخاه من الرضاعة على بلاد بنكاله ، فلما وصل قطب