فؤاد ابراهيم
30
الشيعة في السعودية
الاجتماعية في أطر مؤسسية . فقد بات فك الارتباط بين المؤسستين السياسية والدينية ضروريا من أجل إرساء أسس لعلاقة متوازية بين الدولة والمجتمع المدني . أما عملية دمج المناطق فتتم في مستويين : سياسي وإداري . يتجسّد السياسي في تحقيق قدر متكافىء من التمثيل السياسي في الجهاز التنفيذي للدولة ، بحيث يراعى فيها الحجم والتعداد السكاني والأهمية الاستراتيجية ، أما الإداري فيتمثل في نقل بعض أجهزة السلطة إلى المناطق ، في إطار عملية لا مركزة للسلطة ، وفي الوقت نفسه إعادة مأسسة الدولة على أساس مقاسمة المناطق المصالح العمومية والمسؤوليات . على أن الاندماج الوطني في بعده السياسي يلبث المرتكز الحقيقي في معالجة مشكلات الدولة مع رعاياها خارج منطقة نجد ، فالتمثيل السياسي المتوازن للجماعات المذهبية والمناطقية كافة في الجهازين التنفيذي والتشريعي يمثل مدخلا ضروريا لإعادة تأسيس العلاقة بين الحكومة والسكان . إن تحقيق هذه الخطوة الجوهرية كفيل بإصلاح خلل التأسيس الأيديولوجي للدولة وتبديل صورتها العامة .