كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )
80
التشيع والتحول في العصر الصفوي
كما يخلص إلى أنّ « التاريخ وعلوم الطبيعة وعلم النفس » هي فروع للعلم الذي حضّ القرآن الإنسان عليه « 1 » . في رأي مهدي بازركان ، يجب عدم قصر العلم على مجال معيّن ، بل ينبغي فهمه بأوسع ما يمكن . فهو يرى أن العلم أشبه ما يكون بقاض عادل - حرّ غير منحاز ولا هدف له إلا طلب الحقيقة . ويتراءى عند بازركان اعتراض الغزالي على قصر كل طائفة العلم على مجالها المحدود . لكنه ما يلبث أن يقول : وهب الله الإنسان معرفة الأسماء : القرآن لا يقول معرفة الله أو عالم الملكوت ، بل كانت المعرفة متعلقة بالأشياء المسمّاة ، إنها معرفة من النوع الذي تتعلّق به لاحقة " ygolo - " ( مثل ygoloicos , ygoloeg , ygoloib ) ، ولا يمكن حصره في مجال بعينه « 2 » . كذلك يساوي العالم الشيعي العراقي محمد باقر الصدر بين العلم والعلم الحديث ، مشيرا إلى أن القرآن كشف أسرارا من الكون لم تكن تخطر لإنسان ببال ثم جاء العلم ليثبتها ويدعمها « 3 » . وترد رؤى مماثلة عند عالم سني هو العلّامة محمود شلتوت ، الذي يذهب إلى أن العلم ليس مخصوصا ب « المعرفة الدينية » ، ويجب أن يفهم بمعناه العام الشامل « 4 » .
--> ( 1 ) م . ن . ، ص 78 - 79 . ( 2 ) بازركان ، مهدي : گمراهان ، طهران ، 1983 / 1984 ، ص 92 - 93 . ( 3 ) الصدر ، محمد باقر : بحث حول المهدي ، مركز الغدير للدراسات الإسلامية ، قم ، الطبعة الأولى / المحققة ، 1996 ، ص 70 . ( 4 ) شلتوت ، محمود : من توجيهات الإسلام ، دار القلم ، القاهرة ، د . ط . ، د . ت . ، ص 148 .