كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )

67

التشيع والتحول في العصر الصفوي

على أنها معرفة الأوامر والنواهي في السنة المحمدية . وبذا تندرج الفروع الثلاثة في العلوم النقلية مثل الفقه والحديث . وكذا فسر السيد محمد رضوي ، وهو معاصر ترجم الكافي إلى الإنكليزية ، هذا الحديث « 1 » . أما الفيض الكاشاني ، وهو من رؤوس علماء الشيعة في العصر الصفوي الوسيط ، فيقارب الحديث بشكل آخر . يفسر الكاشاني الآية المحكمة على أنها تشير إلى أصول العقائد ، والفريضة العادلة على أنها تشير إلى علم الأخلاق ، والسنة القائمة على أنها تشير إلى الفقه « 2 » . كما إن الميرداماد ، وهو عالم صفوي آخر ، يفسر الآية المحكمة على أنها الفقه الأكبر ، والفريضة العادلة على أنها الفقه الأصغر ، والسنة القائمة على أنها معرفة الأخلاق والمعنويات « 3 » . المشكلة الأساسية في الأحاديث هي مشكلة التفسير ، وقد تفاقمت نظرا لاحتمال وجود عدة روايات للحديث نفسه في المصادر المختلفة . لذا فإن تفسير الأحاديث أشدّ إشكالا من تفسير القرآن . وأما الأحاديث في العلم ، فغالبيتها الساحقة تطوي كشحا عن معناه الحقيقي مفسحة المجال لكل مجموعة من العلماء كي تفسّر العلم كما يحلو لها . فعلى سبيل المثال ، يرى الكاشاني ذو الميول « الباطنية » أن الحديث يركز على أصول الاعتقاد بينما يمكن بسهولة لمتخصص في العلوم « النقلية » - الفقه والحديث - أن يفسر الحديث وفقا لمعاييره الخاصة وميدان تخصصه . والمثال الأبرز هاهنا لعالم حصر مصطلح العلم في مجال دراسته الدينية هو محمد باقر المجلسي الذي سندرس حياته ومؤلفاته

--> ( 1 ) الكافي ، ج 1 ص 32 . ( 2 ) عصار ، سيد محمد كاظم : علم الحديث ، طهران ، 1975 / 1976 ، ص 41 . ( 3 ) م . ن . ، ص 41 .