كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )

66

التشيع والتحول في العصر الصفوي

الحديث من دون أن ترد كلمة علم ولو لمرّة واحدة « 1 » « 2 » . غير أن إدراجه وخمسة أبواب أخرى في آخر كتاب فضل العلم للكليني تحت عنوان العلم وتخصيصها برواية الحديث وتعليمه وتعلّمه يشير إلى أن المحدّثين كانوا يعتبرون أنفسهم علماء ، وبالتالي فقد كانوا ميالين لتفسير العلم ب علم الحديث . والأمر في صحيح البخاري أجلى وأوضح ، إذ يفسر المصنف مصطلح أهل العلم بأنه يعني المجتهدين وهو ما كان في زمن البخاري يعني المحدّثين ، [ أي ] رواة الأحاديث ومفسريها « 3 » « 4 » . يشرح النبي أو الإمام معنى كلمة العلم في كثير من الأحاديث ، منها حديث يعرف ب حديث « التثليث » . وفيه يطلب إلى محمد أن يعرّف العلم فيجيب : إنما العلم ثلاثة : آية محكمة أو فريضة عادلة أو سنة قائمة [ وما خلاهنّ فهو فضل ] « 5 » . تصبح الإشكالية هنا متعلّقة بالتأويل . يمكن فهم معرفة الآية المحكمة على أنه معرفة الآيات التي لا غموض في معناها ؛ أما معرفة الفريضة العادلة فهي معرفة الفرائض التي على المسلم تأديتها يوميا ؛ كما يمكن فهم معرفة السنة القائمة

--> ( 1 ) الكافي ، ج 1 ص 51 - 53 . ( 2 ) وردت كلمة « علمك » في الحديث 11 ص 52 . [ المترجم ] . ( 3 ) البخاري ، محمد بن إسماعيل : صحيح البخاري ، إسطنبول ، 1977 / 1978 ، ج 9 ص 309 . ( 4 ) لم أجده في الطبعة المتوفرة بين يديّ وهي طبعة دار الفكر ببيروت المنقولة عن دار الطباعة العامرة بإسطنبول 1981 ؛ وأقرب ما وجدته إلى المطلوب هو كلام ابن حجر في فتح الباري في شرح صحيح البخاري ، دار المعرفة للطباعة والنشر ، بيروت ، ج 13 ص 266 . [ المترجم ] . ( 5 ) النص موجود دون حادثة الطلب إلى النبي . [ المترجم ] .