كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )

43

التشيع والتحول في العصر الصفوي

وجوب التمييز بين الإيمان والإسلام ؛ وينبثق من الآية نتيجة مهمة أخرى وهي إمكان فهم الإسلام نفسه على مستويين مختلفين : أولهما التسليم القلبي للإنسان ، وهو لبّ الإيمان ؛ وثانيهما الممارسة الجماعية للتسليم ، وهي المعروفة بدين الإسلام . وفي رأي كينيث كراغ ggarC htenneK : هناك العام والخاص ؛ الفكرة والتعبير المحدد عنها ؛ الشيء ذاته والشيء ممأسسا . فالإسلام إنما ينظّم الإسلام ويحدّده ويحافظ عليه « 1 » . إذا ، تتألف الأمة الإسلامية نظريا من الأفراد الذين آمنوا بالله وأسلموا أنفسهم له . وما كان المسلم العادي ليميز تقليديا بين الناحيتين الفردية والجماعية ؛ لكن هذا التمييز ناصع جليّ إذا ما قارنّا آية بني أسد ، التي تشير إلى إسلام جماعي بل وأكثر منه : محض اسمي ، بآيات أخرى كالآية 112 من سورة البقرة حيث يكون مفهوم الإسلام هو تسليم النفس بكليتها « 2 » . بالمثل ، فإن الآية 94 من سورة النساء تتناول حالة الإسلام الإسمي والمتمثل هنا في التحية الرمزية ( السلام ) التي يتبادلها المسلمون بينما تتناول الآية 22 من سورة لقمان حالة تسليم السريرة جمعاء مضافا إليها الإحسان ، أي العبادة الخالصة لله « 3 » .

--> ( 1 ) . 5 . p , ) 9691 , nosnekciD : tnomleB ( malsI fo esuoH ehT , ggarC htenneK ( 2 ) انظر الهامش 28 . ( 3 ) سورة لقمان ، الآية 22 وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى وَإِلَى اللَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ .