كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )
41
التشيع والتحول في العصر الصفوي
إلا أنهم يعرّفون كلا منهما على حدة بأنّه الإقرار باللسان ، ويربطون هذا أحيانا بالالتزام الوثيق أو بالمعرفة القلبيّة أو بكليهما . ويجري تجاهل المسألة برمتها في الفقه الأكبر ، وهو عمل عقدي حنفي من القرن الهجري الثاني ، وفي وصية أبي حنيفة وهي من القرن الثالث . ويرسم الفقه الأكبر II حدا فاصلا : الإسلام مرادف للانقياد والتسليم التامّين للقوانين الإلهيّة . وتبعا لهذا النص ، « لا إيمان بدون الإسلام كما إن الإسلام بدون الإيمان منتف » « 1 » . يفرّق الأشاعرة والشافعية بين الإيمان والإسلام . فعلى سبيل المثال يساوي الأشعري بين الإسلام وركني الشهادة ، وهي الإقرار اللفظي الذي يتيح للفرد أن يدخل في أمة الرسول « 2 » ، ويستنتج أن الإسلام يختلف عن الإيمان . وفي الإبانة نصّ على أن الإسلام أوسع من الإيمان وبالتالي فإنه « ليس كل الإسلام إيمانا » « 3 » . وزعم الأشاعرة المتأخرون أن الإسلام ، أي الالتزام بالشعائر المفروضة في الشريعة ومن قبله النطق ب الشهادة ، قد يكون ممارسا بلا تصديق وأن التصديق قد يحصل بغير إسلام . لكن الإسلام بغير تصديق ديدن المنافقين ، أما التصديق بدون الإسلام فأمر يعذر عليه في حالة وجود مانع خارجي ، مع أنه قد لا يعذر عليه إذا ترك الإقرار بالإسلام ضعفا أو ترددا . إذّاك تكون المسألة مسألة فسق أكثر منها مسألة كفر . ويرى الجرجاني
--> ( 1 ) . 491 . p , ) 2391 , PUC : egdirbmaC ( deerC milsuM ehT , kcnisneW . J . A ( 2 ) الأشعري ، أبو الحسن : مقالات الإسلاميين ، تحقيق عبد الحميد ، القاهرة ، د . ت . ، ج 1 ص 32 . ( 3 ) . 271 . p , 4 . lov , noitide wen , IE ni'MALSI , tedraG . L