كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )
40
التشيع والتحول في العصر الصفوي
إسلام هنا على الاعتناق الظاهري للإسلام وليس على التسليم الكامل للسريرة الذي يفهم من جلّ الآيات المتعلّقة ب الإسلام . سيتم لاحقا في هذا الفصل رسم الحدود الفاصلة للتفريق بين الإيمان والإسلام ؛ ويتضح من آيات كثيرة أن القرآن يقبل هذا التفريق . أوضح هذه الآيات هي الآية 208 من سورة البقرة حيث يؤمر المؤمنون بالدخول في الإسلام [ السلم ] كافة « 1 » . الرؤية السّنيّة للفرق بين الإيمان والإسلام على ما في مسند ابن حنبل ، فإن « الإسلام علانية والإيمان في القلب » « 2 » . بهذا المعنى فإنّ « التسليم لله » يتجسد في الالتزام بالشعائر والطقوس التي يفرضها القانون الديني . الله وحده يحكم على قلوب عباده وعلى حقيقة الإيمان ؛ على الإنسان أن يحكم على نظيره الإنسان في حدود الظاهر ، والظاهر شأن الإسلام . ولذا سمى الصوفيّة « علم الفقه » باسم « مقام الإسلام » « 3 » . يعتبر كثير من الحنفية والماتريدية أن الإسلام والإيمان مترادفان ،
--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية 208 يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ . تعني كلمة الإسلام [ ترجم المؤلف كلمة السّلم إلى الإسلام في النص الإنكليزي للآية ] التسليم الكامل للنفس الذي يؤدي إلى الإيمان الكامل . من أجل شرح موجز للتسليم كإكمال للإيمان ، انظر : الطباطبائي ، محمد حسين : تفسير الميزان ، مؤسسة النشر الإسلامي ، قم ، د . ط . ، د . ت . ، ج 1 ص 301 . ( سنشير لاحقا إلى هذا العمل بالميزان ) . انظر أيضا : مطهري ، مرتضى : العدل الإلهي ، دار الهادي ، بيروت ، الطبعة الأولى ، 1981 ، ص 280 - 281 . ( 2 ) ابن حنبل ، أحمد : مسند الإمام أحمد بن حنبل ، دار صادر ، بيروت ، د . ط . ، د . ت . ، ج 3 ص 134 . ( 3 ) انظر المقالة المعنونة malsi في 21 E .