كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )

362

التشيع والتحول في العصر الصفوي

للسنّة كما يبدو في الرواية ؛ خاصة إذا ما نظرنا إلى أنه سمّى اثنين من أولاده أبا بكر وعمر على اسم الشخصيتين اللتين تثلبهما الرواية . بالإضافة إلى ذلك ، فمن المستبعد أن يكون الصادق قد نطق بجوانب في الرواية تناقض أبسط المبادئ القرآنية ، لا سيّما وأن الشيعة والسنة مجمعون على مرجعيته في تفسير القرآن وعلم التوحيد . وهنا مختصر وأف للحديث : سأل المفضل جعفر الصادق : هل للمأمور المنتظر المهدي من وقت موقت يعلمه الناس ؟ فقال : لا ، لأنه هو الساعة التي علمها عند الله وحده « 1 » . وإنّ من وقّت للمهدي وقتا فقد شارك الله تعالى في علمه ، وادعى أنه ظهر على سره « 2 » . وإن المهدي سيرفع عن الملل والأديان الاختلاف ويكون الدين كله واحدا كما في القرآن « إن الدين عند الله الإسلام » ؛ وهو دين إبراهيم وسائر الأنبياء « 3 » . عندما يظهر المهدي ، لن يكون ثمّ أحد يعرفه . أما في غيبته ، فتخاطبه الملائكة والمؤمنون من الجن ، لكنه يظهر وحده وعليه بردة رسول الله ، وعلى رأسه عمامة صفراء ، وفي رجليه نعلا رسول الله المخصوفة وفي يده هراوته يسوق بين يديه عنازا عجافا . ثم يأتي البيت

--> ( 1 ) يعرض علم الساعة في القرآن على أنه معرفة يوم القيامة لا وقت ظهور المهدي كما يفترض في الأحاديث . على سبيل المثال ، انظر سورة لقمان ، الآية 34 وسورة سبأ ، الآية 3 . ( 2 ) من المدهش أن المجلسي نفسه يبدو غافلا عن كونه معرّضا لتهمة الشرك بسبب توقعاته لوقت قيام المهدي وظهوره المبنية على حساب أبجد . ( 3 ) انظر سورة الحج ، الآية 78 .