كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )

341

التشيع والتحول في العصر الصفوي

الاستبداد ، كما رأينا عند الإشارة إلى الشاه عباس ، يعتبر « سرّا إلهيا » ؛ فلم يكن هناك من فعل فاسد ، مهما كان دنسا ومخالفا للشريعة ، إلا استطاع الناس احتماله لإيمانهم بالحق الإلهي للملوك وب القضاء والقدر الربانيين . وفقا لرواية تشاردين ، لم يغفل العلماء الواعون المدركون عن التناقض بين الوجه العلني للحاكم ظلّا لله في الأرض وحاميا للدين ، وبين وجهه السرّي شاربا للخمر ومرتكبا للمحرّمات ؛ ولكن بقيت قائمة نظرة الغالبية للحاكم ك وليّ لله يجب إطاعة أوامره دون تردد « 1 » . محمد باقر المجلسي هو نموذج ما دعوناه التأييد الخالص للسلالة الصفوية ، وقد عالجنا بإيجاز في الفصل السابق آراءه في الملوك وحقوقهم . في ما يظهر أنه استخفاف كامل بالأحاديث التي جمعها بنفسه والتي تبطل جميع الحكومات قبل قيام القائم ، يؤيد المجلسي بحماسة شديدة حقّ السلاطين الصفويين في الحكم ، وإن كان يمتنع عن إيلائهم سلطة دينية ، فهي في النهاية ملك لأمثاله من البرانيين . ولكن في رأي المجلسي ، فإن السلاطين الصفويين هم من أعطى مذهب الإماميّة مكانته في قلوب العوام : إنه من الجليّ لكل أهل الحكمة والفهم أن الشكر يزجى للسلالة الصفوية المعظمة على استمرار وجود الدين المبارك لأجدادهم الأعلام في هذه البلاد . وكل المؤمنين مدينون لهم بهذا الجود . وبفضل أشعة شمس هذه السلطنة ( أي

--> ( 1 ) . de , tneirO'l ed xueil ertua te esreP ne nidrahC reilavehC ud segayoV , nidrahC nhoJ riS . 61 - 512 . pp , 5 . lov , ) 1181 , tnamroN eL : sirap ( selgnaL . L yb