كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )

337

التشيع والتحول في العصر الصفوي

أفضل من فهم الإسلام بعد الرسول ؛ هؤلاء يدعوهم « شيعة الولاية » . ويرى نورسي أن اعتراضه هو على المجموعة الأولى التي تبعت عليّا في السياسة ، وليس على الثانية - ما دام إجلالها لعليّ لم يصر مفرطا وتأليهيا « 1 » . في عصر المجلسي ، بعد ألف عام على دراما خلافة النبي ، كانت فكرة الإمامة قد فقدت فحواها السياسية وبقي القدح الهستيريّ في أهل السنّة ، مصوّبا ضد الخليفتين الأولين أبي بكر وعمر . ظل الفقهاء الصفويون يركّزون على الحقوق التاريخية لعليّ ، ولكنهم تغاضوا تماما عن العلاقة الاجتماعية - السياسية لهذه الحقوق بالعصر - أي العصر الصفوي . إذا كان الفقهاء الصفويون من « شيعة الخلافة » بالمعنى التاريخي البحت ، وهو لم يتجاوز تراشق الشعارات الطائفية الشعواء . ومن المثير للجدل معرفة ما إذا كان الفقهاء الصفويون ملائمين لوصف « شيعة الولاية » الذي أطلقه نورسي ؛ ذلك أنه قصد من هذا الوصف أولئك الذين اتّبعوا عليّا كقيّم على حقائق الإيمان ، وهو دور يقرّ نورسي أنه ألصق بعليّ منه بسائر الصحابة « 2 » . ولكن ولاية عليّ كما أقرّها الفقهاء الصفويون تتجاهل غالبا عبقريّة عليّ المفترضة مفسّرا للقرآن ورجل معرفة ووليّا إليه تنتهي أكثر الطرق الصوفية . لذا لا يمكن بهذا المعنى تصنيف الصورة الشديدة الأخروية للأئمة التي ترسمها البحار على أنها صورة دينية - أقله بالمعنى الذي قصد إليه نورسي . برأي المؤلّف [ تيرنر ] ، فإن « شيعة الولاية » ، إن وجدوا ، إنما

--> ( 1 ) . 1 - 02 . pp , ) 9591 , isaabtaM naniS : lubnatsI ( ral'ameL , isruN diaS ( 2 ) . 33 - 13 . pp , ) 5891 , lubnatsI ( dammahuM fo selcariM ehT , isruN diaS namazzuiideB