كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )
328
التشيع والتحول في العصر الصفوي
واجبات الشريعة ، التي لا تسقط حتى في غياب الإمام . والإمامية في زمن الغيبة أفضل من أصحاب القائم لأنهم [ الإمامية ] يناضلون ضد حكومات الجور فلا يحركون لسانا ولا يرفعون يدا ولا يشهرون سيفا « 1 » « 2 » . أمّا أفضل ما يقوم به المؤمن في ذلك الزمان ، فهو حفظ اللسان ولزوم البيت « 3 » . أخيرا ، فإن أوثق الأحاديث صلة بالصبغة غير السياسية ل الانتظار هو ما رواه المجلسي عن الكليني منسوبا إلى جعفر الصادق : كل راية ترفع قبل قيام القائم فصاحبها طاغوت يعبد من دون الله عز وجل « 4 » . المضامين السياسية - الدينية للانتظار في ضوء ثورة 1979 م في إيران وما تلاها من تطبيق لمبدأ ولاية الفقيه ، يلتفت المرء إلى التطورات السابقة في المذهب الإمامي من أجل إدراك تكامل النظرية السياسية الإمامية ووضع التيار الحالي في سياقه التاريخي عبر تحديد أسلافه . بمعنى ما ، تظهر مقارنة الجمهورية الإسلامية الإيرانية بإيران الصفوية تشابهات مذهلة في حدود التوجّه الديني العام ؛ وأبرز هذه التشابهات هو أن البرانية ما زالت مسيطرة ، وإن في ثوب آخر
--> ( 1 ) م . ن . ، ج 52 ص 142 . ( 2 ) هو مزيج من الحديثين 62 و 63 ص 144 . [ المترجم ] . ( 3 ) م . ن . ، ج 52 ص 139 . ( 4 ) م . ن . ، ج 52 ص 143 .