كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )

329

التشيع والتحول في العصر الصفوي

ومضامين اجتماعية - سياسية مختلفة . وسوف يجري مناقشة هذا الأمر بتفصيل أكبر في القسم الأخير من الفصل الحالي . فيما يتعلق بالنفس sohte السياسي الإمامي وموقف الفقهاء الإماميين من مسألتي الحكم والعمل السياسي ، تظهر أحداث العقدين الأخيرين في إيران ابتعادا دراميا وجذريا عن التراث ، خاصة كما كان متجسدا في البحار وفي أفكار محمد باقر المجلسي . لم تدر فكرة قبض الفقيه على السلطتين الدينية والدنيوية في خلد الفقهاء الصفويين ، كما إن حصول هذا عبر الثورة والتمرد ربما كان محرّما amehtana لديهم مهما كان بعضهم مجافيا لحكّام عصره . لذا فبينما يشبه توجّه فقهاء الجمهورية الإسلامية إجمالا توجّه أسلافهم الصفويين من حيث المحتوى ، إلا أنه يختلف عنه تماما من حيث الشكل غير المسبوق في تاريخ مذهب الإمامية . لقد غدا ضربا من الفكرة المبتذلة التأكيد على أن الإسلام لا يفرّق بين الديني والدنيوي وعلى عدم وجود فكرة « ما لقيصر لقيصر وما لله لله . » إن الكلام على أن إله المسلمين لا يتدخّل في السياسة ولا يشكّل مصدرا للسلطة ، كما قاله سعيد أرجمند ، هو نوع من الخلط بين النظرية والتطبيق « 1 » . في الحقيقة ، كان الفصل بين « الواقع » و « المثال » موجودا في معظم الممالك والدول الإسلامية عبر التاريخ ، وهذا بدوره يدل على ثنائية « الروحي » dercas و « الزمني » laropmet ، أو « الديني » و « الدنيوي » . إن فكرة تقسيم الحياة الإنسانية إلى « روحي » و « زمني » دخيلة على تعاليم القرآن وأكثر العلماء المسلمين ، ولو أنهم وسائر

--> ( 1 ) . 43 - 23 . pp , doG fo wodahS ehT , dnamojrA