كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )

321

التشيع والتحول في العصر الصفوي

المجلسي من تأويل أحد الأحاديث وفق حساب أبجد [ الجمّل ] ليثبت أن تاريخ الظهور الأرجح هو عام 1195 ه / 80 - 1781 م « 1 » « 2 » . وقد ورد في أحد الأحاديث أن الغيبة ستستمر ما دام الضيق بين الشيعة ؛ وأن الظهور اللاحق للمهدي أمر لا يجيء البتة على ما تريد الناس « 3 » . وهذا الحديث مفعم بالدلالات السياسية ؛ فالشيعة ، عبر ما يأتونه من أفعال ، إنما يمنعون ظهور الإمام . إذا فمن أجل الظهور عليهم أن يتناسوا مشاكلهم ، وبتعبير أحاديث عدة أخرى ، عليهم أن يلبدوا « 4 » . ومع هذا فما من شيء بنّاء وعمليّ ليقوموا به : إذ الظهور ليس يجيء على ما تريد الناس وإنما هو أمر الله « 5 » . ينصبّ التركيز في المجموعة الأولى من الأحاديث على الصعوبات والابتلاءات والمحن والتمحيص التي سيقاسيها الشيعة زمن الغيبة . ينصّ أحد الأحاديث على أن المهدي سوف يظهر بعد إياس جميع المؤمنين « 6 » ، وينص آخر على ذهاب ثلثي الناس قبل الظهور ، رغم أنه لا ينص ما إذا كان المقصود بالناس جميع البشر أم المؤمنين الإماميين « 7 » . باختصار ، يجري تقديم الغيبة كفترة قصيرة مبدئيا - سبعين

--> ( 1 ) من أجل حسابات أبجد [ الجمل ] التي قام بها المجلسي ، انظر : بحار الأنوار ، ج 52 ص 107 - 109 . ( 2 ) هنا إشكال ، وهو أن المجلسي لم يعين وقتا ، وقصارى فعله ترجيح وقت على غيره ، وهو عام 2194 ه ؛ أما أقرب توقيتات المجلسي لما ذكره الكاتب فهو ذكره عام 1155 ه ؛ ولم أجد عام 1195 ه مذكورا في هذا الموضع من البحار . [ المترجم ] . ( 3 ) م . ن . ، ج 52 ص 110 - 111 . ( 4 ) م . ن . ، ج 52 ص 135 . ( 5 ) م . ن . ، ج 52 ص 110 - 111 . ( 6 ) م . ن . ، ج 52 ص 111 . ( 7 ) م . ن . ، ج 52 ص 113 .