كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )
284
التشيع والتحول في العصر الصفوي
لم يكن تأليف بحار الأنوار ، الذي بدأ عام 1077 ه / 66 - 1667 م ولم يكتمل ، مهمّة تفرّد بها المجلسي . ويذكر التنكابني أنّ عبد الله الشوشتري ، وهو تلميذ للمجلسي كان يمضي جلّ وقته مع أستاذه في مكتبته في أصفهان ، قد صحّح أو ساعد في تصحيح عدة مجلدات من المجلدات الستة والعشرين الأصلية من البحار ؛ ومن المعلوم أيضا أنّ الشيخ [ بل السيد ] نعمة الله الجزائري ، وهو تلميذ آخر للمجلسي ، وأمينة بيگم ، أخت العلّامة ، قد أسهما في الكتاب « 1 » . ويقال إن المجلسي طلب إلى العديد من تلامذته جمع الأخبار من الأصول حول موضوع معين ، وكتابتها على ورقة مع ترك البياض تحتها من أجل أن يكتب المجلسي تحقيقاته فيها إذا كان الخبر محتاجا إلى بيان « 2 » . كثير من الأحاديث ليس عليها تعليق أو تنبيه ، وهذا يدلّ على أن المجلسي لم يقم بحصّة الأسد من العمل ، ناهيك به كلّه كما يريد أصحاب سيرته إقناعنا به . على سبيل المثال ، يهاجم علي الدّواني أولئك الذين يدّعون أن المجلسي سوعد في تأليف البحار ويقول بأنه من الواضح أن البحار كلّه من تأليفه ، لكنّه أيضا يناقض نفسه عندما يمضي فيرى أن الاستعانة بالآخرين في هكذا عمل هائل يجب أن لا تنتقص من عظمة المؤلف « 3 » . لكن هناك القليل في البحار مما يمكن وصفه بالمبتكر ، خلا تعليقات المجلسي المنثورة فيه . ويعترض التنكابني ، في قصص العلماء ، على وصف أحد العلماء للمجلسي بالمحدّث ، وهو مصطلح
--> ( 1 ) التنكابني ، قصص العلماء ، ص 224 . ( 2 ) م . ن . ، ص 224 . ( 3 ) الدواني ، مهدي موعود ، ص 82 .