كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )
269
التشيع والتحول في العصر الصفوي
كتب رسالة عنوانها الرجعة ، وفيها أورد حديثا للإمام جعفر الصادق يخبر فيه عن قيام الصفويين من جيلان وأذربيجان كإحدى علامات الظهور « 1 » . لاحقا ، فنّد المير لوحي ، وهو عدوّ لدود لعائلة المجلسي ، الحديث المذكور ؛ وفي مطلق الأحوال يبدو أن المجلسي كان في صدد تملّق الحاكم الجديد « 2 » . يروى أن المجلسي ، الذي قال بالشرعية التامة لصلاة الجمعة في غياب الإمام ، كان يستقطب جمعا كبيرا أثناء إقامتها . إلى جانب صلاة الجمعة التي كان يقيمها في مسجد الشاه في أصفهان ، فقد كان يحيي العبادات الجماعية خلال شهر رمضان ، خاصة الليالي الثلاث المسمّاة الإحياء ، والمخصصة لذكرى شهادة الإمام عليّ « 3 » . في حدائق المقربين ، ينقل المير محمد حسين الخواتون آبادي أن « آلاف المؤمنين » كانوا يتقاطرون للصلاة خلف المجلسي ، وللاستماع إلى مواعظه التي تلي صلاة الجمعة ، ويتحسر الخواتون آبادي على أنه : إلى هذا التاريخ الذي هو بعد مضى خمسة أعوام من ذلك تقريبا [ أي من وفاة المجلسي ] ، لم ينعقد مثلها من مجامع العبادة ، بل تركت أغلب مراسم السنن والآداب التي كانت ببركته عادة بين المؤمنين وكان في الليالي الشريفة وليالي الإحياء ، ألوف ألوف من الخلايق ، مشغولين في مواضع العبادة والإحياء ، بوظايفهم المقررة واستماع المواعظ
--> ( 1 ) انظر القسم حول الانتظار في الفصل الخامس من هذا الكتاب . ( 2 ) م . ن . ( 3 ) مير محمد حسين الخواتون آبادي ، حدائق المقربين ، مقتبس في الدواني ، مهدي موعود ، ص 65 .