كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )

256

التشيع والتحول في العصر الصفوي

العلم في أصفهان ، وهو أحد سبعة أولاد لمحمد تقي وزوجته ، نسيبة الشيخ عبد الله بن جابر العاملي زميل محمد تقي وأستاذ محمد باقر لاحقا . وتتفق معظم المصادر على عام ولادته ، وتأريخه جامع كتاب بحار الأنوار [ - 1037 بحساب الجمل ] « 1 » . ويورد أصحاب سيرته تفاصيل معينة عن ولادته يظهر أنها وضعت لتعزيز صورته كزعيم ديني كاريزميّ . فيروى أن قماطه قد باركه الإمام الغائب في مجلس سرّي حصل خلال حلم يقظة أو رؤيا لمحمد تقي « 2 » . وتروي قصة أخرى أنه بعد ما أمضى محمد تقي ليلة طويلة في الصلاة والدعاء ، شعر أن دعائه سيستجاب أيّا كان . وعند حيرته في الطلب ، تناهى إليه صوت الطفل محمد باقر فطلب إلى الله فورا أن يجعل ابنه « مروّج شريعة سيد المرسلين وناشر دينه » ، وأن ينيله جميع طلبته . ويخلص الراوي إلى أن نجاح محمد باقر العظيم راجع يقينا إلى دعاء والده « 3 » . كما يروى أن محمد تقي منع زوجته من إرضاع الطفل حال الجنابة « 4 » . هذا المنع لا أساس إسلاميّا له من أي نوع ، ولكن من شأنه أن يزيد - في عيون المؤمنين الإماميين البسطاء - من هالة الطهر التي يرى عادة أنها تحيط برجل الدين . بالطبع ، هناك روايات مماثلة في سير النبي والأئمة ، وقد نفذت منها إلى سير الفقهاء . للأسف ، فإن القليل معروف عن سنوات نشأة محمد باقر . كونه ابنا لعالم معروف ، فلا بدّ أنه تلقّى تعليما أساسيا حول نواح عدة من

--> ( 1 ) ينفرد الآقا أحمد الكرمانشاهي ، صاحب مرآة الأحوال ، بإيراد العام 1038 ه / 1628 - 1629 م عاما لولادة المجلسي . ( 2 ) التنكابني ، قصص العلماء ، ص 220 . ( 3 ) الدواني ، مهدي موعود ، ص 65 . ( 4 ) م . ن . ، ص 209 .