كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )
21
التشيع والتحول في العصر الصفوي
هذا الإطار ، وضعت موضع التساؤل الفكرة القائلة إن ترسّخ مذهب الإمامية كان نتيجة ميول شيعية سابقة ، بل الأحرى أن المذهب الجديد إنما كان أداة سياسية لفرض الأحادية المذهبيّة على شعب كانت ميوله الدينية لا برّانية tsilanretxe - non بشدة . تشكّل دراسة تطور مذهب الإمامية في إيران الصفوية القسم الأوسط من الكتاب ، حيث تتم دراسة وجهتي نظر العلماء الجوانيين والبرانيين . وقد جرى مراجعة مجمل النتاج العلمي للفريقين ، إضافة إلى تفاعلهما مع النظام الصفوي وحكّامه . أما الآراء المتبناة من قبل بعض الباحثين كسعيد أمير أرجمند ومحمد تقي دانشپژوه والقائلة بأن إيران الصفوية كانت مسرحا لنزاع طويل وقاس بين الجوّانيّة والبرّانية فقد أعيد تقييمها . تغدو مسألة اللابرانية بذاتها حاسمة للغاية : بناء على عداء الأرثوذكسية الإمامية لأي توجه ديني مخالف لها ، هل يمكن القول بأنها تملك وجها جوانيا ؟ وإذا صح ذلك ، فبأي معنى ؟ يتبع ذلك دراسة للعلامة محمد باقر المجلسي ولأعماله ؛ فهو أشهر علماء الإماميّة في العصر الصفوي ، وأعماله هي الأكثر رواجا بين كل الكتابات الإمامية الشائعة في تلك الحقبة . مع ذلك ، فهو لم يسهم بشيء تقريبا في تطوير الحديث والفقه الإماميّين . إلام إذا تعود شعبيته وأهميته في نظر أقرانه وجمهور الناس ؟ نحاول الإجابة عن ذلك عبر دراسة بعض أهم كتاباته ؛ خاصة تلك المتعلقة ب خ هرطقة التصوف وأيضا تلك التي تدور حول شرعية الحكم الصفوي الذي محضه المجلسيّ تأييده . جرت أخيرا دراسة في العمق لمفهومي الانتظار والرجعة المتلازمين