كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )
202
التشيع والتحول في العصر الصفوي
- 1624 م ) « 1 » . في كتابه الفوائد المدنية ، يهاجم الأسترآبادي المقاربة العقلية المنطقية للفقه ، التي تبناها متقدمو فقهاء الإمامية مثل الطوسي والمفيد والشريف المرتضى إضافة إلى نظرائهم الصفويين ، وهم الذين عرفوا في المقابل بالأصوليين . تركّز الخلاف الرئيس بين الفريقين على شرعية استعمال المنطق في مسائل الشريعة ، حيث حاول الأخباريون إحياء ما رأوه سنّة السلف الصالح عبر الاعتماد حصرا على أحاديث الأئمة . فمثلا ، لم يتردد المقدس الأردبيلي ( ت . 993 ه / 1585 م ) ، وهو أخباري اشتهر بامتناعه عن التدخل في السياسة والدولة ، في رفض آراء جميع الفقهاء الإماميين السابقين متى استبعدوا الأحاديث اعتمادا على الدليل المنطقي « 2 » . نتج عن هذا رفض الأخباريين ل الاجتهاد والتقليد ؛ وهم يرون أنّ على كل مؤمن أن يتبع أخبار ( أحاديث ) الأئمة ، التي لا يحتاج في فهمها إلى أكثر من اللغة العربية والمصطلحات الخاصة التي يستخدمها الإمام ؛ وإذا لم يكن ممكنا حل التناقضات في الأحاديث ، فعندها يجب الامتناع عن إصدار الحكم « 3 » . بالتالي يحرم الرجوع إلى المجتهد ، لأن الطاعة واجبة لله ولرسوله والأئمة ولا أحد سواهم ، مع إمكانية استنباط أحكام الشريعة المقدسة من الأحاديث « 4 » . هكذا شكّلت الأخبارية تحديا خطيرا لموقع المجتهد الإمامي كما نظّر له الشيخ
--> ( 1 ) انظر : م . ن . ، ج 5 ص 35 - 36 من أجل تفاصيل ترجمته . ( 2 ) المقدس الأردبيلي ، أحمد بن محمد : مجمع الفائدة والبرهان ، طهران ، 1272 ه . ش . / 55 - 1856 م ، كلّه . ( 3 ) . 717 . p , 1 . lov , acinarI aidepolcycnE ni'ayirabkA' , greblhoK . E ( 4 ) revlewT fo senirtcoD dna yrotsiH ehT : malsI i'ihS ot noitcudortnI nA , nemoM najooM . 52 - 422 . pp , ) 5891 , sserp ytisrevinU elaY : nevaH weN ( msi'ihS