كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )

20

التشيع والتحول في العصر الصفوي

المنهجية تتوقف أسس الدراستين - النظرية والعقدية - على القرآن والسّنة . وقد نوقش مفهوما الإيمان والإسلام في القرآن ، كما تمت مراجعة التعليقات السنية والشيعية عليهما وتحليلها . تقدّم مجاميع الحديث والتفاسير المبكرة الأبعاد المختلفة لمصطلح الإسلام بقدر من الغموض ، وهذا كان عاملا رئيسا في الميل إلى التجاهل هذه الأبعاد أو عدم القدرة على التمييز بينها . وقد تمت دراسة هذه التفسيرات وأوضحنا دورها في انتشار البرّانية . غير أن تفسير مصطلحي العلم والعلماء من قبل علماء مسلمين كثر ما يزال أكثر غموضا . وقد حاولت أن أبرز التنافر بين المفهوم القرآني ل العلم والعلماء وبين ما قدمه أولئك العلماء من السنة والشيعة ، قديما وحديثا . والأهم من ذلك ، فقد جرت دراسة معمقة للإنزياح الدلالّي tfihs citnames الذي حصل مع الزمن في مصطلحي العلم والعلماء ، ذلك أن فهم هذا خ الإنزياح أمر لا مندوحة عنه لفهم سبب غلبة الناحية البرّانية أو الظاهرية من الوحي الإسلامي على المقاربة الجوّانية . تعتبر إيران الصفوية مسرحا ممتازا لوضع ثنائية الجواني / البراني وصعود الفقيه في سياقهما التاريخي . لقد كان بديهيا حتى الآن للباحثين الغربيين أن مذهب الإمامية هو أرض خصبة لنمو الباطنية . غير أن قيام السلالة الصفوية كانت الضربة الأولى في سلسلة طويلة من الضربات للفكر والتعليم الجواني في إيران . وعلى الرغم من كون غالبية الشعب الإيراني قبل الصفويين علوية الهوى بلا ريب ، فإني حاولت أن أوضح أنها لم تكن على تناغم مع تعاليم الفقهاء الإماميين الذين استقدموا ليكونوا قيّمين على دين الدولة الصفوية الجديدة . في