كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )
197
التشيع والتحول في العصر الصفوي
اللغوية ؛ كما تميل إلى التجاهل المطلق لبعض الفقرات القرآنية الصعبة ، وهي عادة شديدة العداء للسنّة . في الأعمال اللاحقة ، جرى الالتفات إلى المشاكل اللغوية والفقهية والعقدية ، غير أن جوهر هذه التفسيرات يظلّ إماميّ - المركز بشدة ؛ فقد صنّفت كثير من التفاسير القرآنية ، وهدفت حصرا إلى إثبات أن مناقب الأئمة وحقوقهم ومعاناتهم مرصودة في القرآن . هناك رسالة عنوانها آيات الولاية ل الفقيه والمفسر الصفوي أبو القاسم الشريفي ، المعروف أيضا بالميرزا بابا الشيرازي ، وهي تتناول حوالي ثلاثمائة آية يدّعى أنها نزلت في « المعصومين الأربعة عشر » « 1 » . كما ألّف أحد تلاميذ الشيخ الكركي ، وهو السيد شرف الدين علي الحسيني الأسترآبادي النجفي ، تفسيرا للغاية نفسها ، لكن تحت عنوان التأويل ، الذي يعني استخراج المعاني المستبطنة في الآيات القرآنية « 2 » . نظرا لتركيزها على الفروع - وهي نفسها ما يبعدها عن نظرائها لدى المسلمين السنة ، وأخطر من ذلك ، على مسألة الإمامة ، فإن مؤلفات الفقه والحديث الإمامية هي ضمنا ضد - سنية innuS - itna ، هذا على الرغم من أن علماء الفريقين تمتعوا بتاريخ طويل من التعايش السلمي نسبيا ؛ مع تسوية مبنية على أنهم اتفقوا على ألّا يتفقوا . ورغم أنه كانت قبل الصفويين مناسبات تجاوزت فيها الخصومة المذهبية حدّ الجدل اللاهب ، فليس قبل الصفويين أن اتخذ تموضع الفقهاء الإماميين المضاد للتسنن نبرة شرسة بل وربما هستيرية العداء . وقد رأينا سابقا
--> ( 1 ) دانشپژوه ، فهرست ، ج 1 ص 1 . ( 2 ) م . ن . ، ج 1 ص 23 .