كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )
196
التشيع والتحول في العصر الصفوي
إثبات وجود الله ، وهو المبحث التقليدي لعلم الكلام ، بل ضرورة الإمامة وصحة مزاعم الأئمة . من أقدم كتب الإمامية التي هدّمت مفهوم الكلام التقليديّ هو كتاب الاعتقادات الإمامة [ بل إعتقادات الإمامية ] لابن بابويه ، وهو نموذج أوليّ لبعض الكتب الصفوية مثل إثبات الإمامة « 1 » ، إثبات وجود صاحب الزمان « 2 » أو أي من الكتب الكلامية التي تكاد تبلغ عشرين كتابا يذكرها الأفندي تحت عنوان بسيط هو « الإمامة » « 3 » . ومما يلزم عن استعمال علم الكلام لإثبات ضرورة الإمامة وصحة مزاعم الأئمة بدلا من وجود الله هو استعمال كلمة المعرفة لتدلّ ، ليس على معرفة الله كما يفهم تقليديا من المصطلح ، ولكن على معرفة الإمام . وقد صنّفت مؤلفات حول هذه « المعرفة » التي اعتبر إيمان المسلم ناقصا من دونها « 4 » . كذلك صنّف الفقهاء الإماميون كثيرا في التفسير القرآني ، رغم أن حجم ما كتبوه لم يبلغ حجم المادة المباشرة التي دوّنوها في الفقه والحديث . التفاسير التي كتبها برانيو العصر الصفوي الإماميون تماثل في الشكل والأسلوب أعمال التفسير الشيعية الأولى ، حيث يتم التركيز أساسا على أحاديث الأئمة التي توضح أسباب نزول آية ما . ومن النماذج السابقة على التفاسير الصفوية التي أنتجها البرانيون تفسير العسكري ، المنسوب إلى الإمام الحادي عشر ، الحسن العسكري ، وتفسير القمي . تتجاهل التفاسير الصفوية ، كليا أو جزئيا ، المسائل
--> ( 1 ) م . ن . ، ج 6 ص 94 ؛ ج 3 ص 252 و 429 . ( 2 ) م . ن . ، ج 5 ص 96 ؛ ج 6 ص 95 . ( 3 ) م . ن . ، ج 6 ص 109 . ( 4 ) م . ن . ، ج 6 ص 66 .